نفى منير ليموري، عمدة مدينة طنجة والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، بشكل قاطع ما راج خلال الساعات الأخيرة بشأن مغادرته المغرب بهدف تفادي الأبحاث القضائية المرتبطة بقضية الأوراق الانتخابية التي تفجرت داخل مركز التصويت بمدرسة القدس.
وقال ليموري، في تصريح لجريدة “سفيركم”، إنه يوجد حالياً خارج التراب الوطني لأسباب شخصية، مؤكداً أن سفره تم برفقة أسرته لقضاء عطلة نهاية الأسبوع وقضاء بعض المصالح الخاصة، وأنه سيعود إلى المغرب مع بداية الأسبوع المقبل.
وشدد عمدة طنجة على أنه “غير هارب”، نافياً أن تكون مغادرته للتراب الوطني مرتبطة بالتحقيق الجاري في قضية مدرسة القدس، أو أن تكون لديه نية للتهرب من الاستماع إليه من طرف المصالح المختصة.
ويأتي توضيح ليموري في ظل تصاعد الجدل حول القضية، بعدما أفادت وسائل إعلام محلية، خلال الساعات الماضية، بتحرير مذكرة بحث في حقه على خلفية الأبحاث الجارية بشأن الأوراق الانتخابية التي تم ضبطها بمحيط مركز التصويت بمدرسة القدس.
وفي المقابل، لم يظهر إلى حدود إعداد هذه المادة تأكيد رسمي منشور يوضح طبيعة الإجراء المتداول أو أساسه القانوني، فيما تواصل المصالح الأمنية والقضائية أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وكانت القضية قد تفجرت عقب تداول مقطع مصور يظهر صندوقاً زجاجياً يضم أغلفة بيضاء داخل أحد مكاتب التصويت، الأمر الذي دفع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة إلى فتح بحث قضائي بشأن الواقعة.
وتزامنت هذه التطورات مع تداول معطيات حول ارتفاع عدد الموقوفين في الملف، فضلاً عن ورود اسم ليموري ضمن مسار الأبحاث، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية من معطيات رسمية بشأن طبيعة علاقته بالوقائع موضوع البحث.
وبذلك، يضع تصريح عمدة طنجة روايته بشكل مباشر في مواجهة الأنباء التي تحدثت عن “فراره” خارج المغرب، بينما يبقى الحسم في طبيعة وضعه القانوني وما إذا كانت هناك إجراءات بحث فعلية في حقه مرتبطاً بما ستعلنه الجهات القضائية المختصة.

