تعيش مدينة طنجة على وقع حالة من الترقب بشأن مستقبل تدبير شؤون مجلسها الجماعي، في ظل وضع عمدة المدينة منير ليموري، المسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، رهن الحراسة النظرية على خلفية التحقيقات الجارية في قضية مرتبطة بما بات يعرف بواقعة «أوراق الانتخابات المزورة».
ومع دخول ليموري يومه الثاني من الحراسة النظرية، تتزايد التساؤلات داخل الأوساط السياسية والشارع الطنجي حول مصير تدبير شؤون المدينة، والسيناريوهات المحتملة في حال استمرار توقيف العمدة وتطور التحقيقات الجارية.
وبحسب معطيات حصلت عليها مصادر محلية، فإن استمرار غياب العمدة قد يضع المجلس أمام وضعية تدبيرية معقدة، بالنظر إلى طبيعة توزيع الاختصاصات داخل المجلس، إذ تشير المعطيات ذاتها إلى أن ليموري كان يحتفظ لنفسه بعدد من الملفات الأساسية والحساسة، دون تفويضها بشكل واسع إلى نوابه.
وفي ظل هذه الوضعية، بدأت بعض الأسماء والفعاليات السياسية في استشراف مختلف الاحتمالات الممكنة، وترتيب مواقعها تحسباً لأي تطورات قد تفرض إعادة ترتيب موازين القوى داخل المجلس الجماعي، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات الجماعية المرتقبة خلال السنة المقبلة.
وتزداد تعقيدات الوضع بسبب الغياب الاضطراري لأحد نواب الرئيس الموجود خارج البلاد لتلقي العلاج، إلى جانب وضعية عدد من النواب الآخرين، في ظل حديث عن تغيرات في تموقعاتهم السياسية ودعمهم لجهات حزبية منافسة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، وهو ما قد يؤثر على حظوظهم في الاضطلاع بأي دور في حال طرأت تغييرات على تركيبة تدبير المجلس.
ويترقب المتابعون للشأن المحلي بطنجة كذلك ما ستشهده دورة أكتوبر المقبلة للمجلس الجماعي، التي تُعقد عادة خلال هذه الفترة من السنة، في ظل استمرار الغموض المحيط بمصير العمدة وتداعيات التحقيق الجاري.
وبينما تتعدد السيناريوهات المطروحة بشأن مستقبل تدبير المجلس، تشير المعطيات المتداولة إلى أن تأجيل دورة أكتوبر قد يكون من بين الاحتمالات المطروحة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية والتطورات المرتبطة بوضعية العمدة القانونية.

