تداول المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال اجتماعه المنعقد مساء الأربعاء، مستجدات المشاورات السياسية الجارية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، إلى جانب تقييم نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، في سياق سياسي يتسم ببدء مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.
وحسب معطيات متطابقة، فقد أبدى أعضاء المكتب السياسي توجها نحو انخراط الحزب في التجربة الحكومية المقبلة، معتبرين أن المرحلة السياسية الراهنة تكتسي أهمية خاصة، لاسيما في ظل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة، في سابقة من نوعها في تاريخ المغرب.
وفي هذا السياق، استحضر أعضاء المكتب السياسي المواقف التي يتبناها الحزب بشأن قضايا المساواة والمشاركة السياسية للنساء، معتبرين أن تولي امرأة رئاسة الحكومة يحمل دلالات سياسية ومجتمعية، وينسجم مع توجهات الاتحاد الاشتراكي الداعية إلى تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار.
ويأتي هذا التوجه عقب اللقاء الذي جمع، في وقت سابق من الأربعاء، الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، ورئيس المجلس الوطني مصطفى عجاب، بفاطمة الزهراء المنصوري وعدد من قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار المشاورات الرامية إلى تشكيل الحكومة الجديدة.
وكان إدريس لشكر قد أكد، عقب اللقاء، أن القضية النسائية تشكل قضية مركزية بالنسبة إلى الاتحاد الاشتراكي، معتبرا أن تعيين امرأة على رأس الحكومة يمثل «قفزة نوعية حقيقية» في مسار تحديث المجتمع المغربي وتعزيز المساواة بين النساء والرجال.
وفي سياق متصل، قرر المكتب السياسي تفويض الكاتب الأول إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني مصطفى عجاب مواصلة تدبير المشاورات المتعلقة بالمشاركة الحكومية، والتفاوض بشأن مخرجاتها، مع منحهما صلاحية التداول باسم قيادة الحزب في هذا الشأن.
كما شكل تقييم نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة محورا أساسيا ضمن أشغال الاجتماع، حيث ناقش أعضاء المكتب السياسي حصيلة الحزب في هذا الاستحقاق، ووقفوا عند التحولات التي أفرزتها النتائج، وانعكاساتها على موقع الاتحاد الاشتراكي داخل المشهدين السياسي والبرلماني خلال الولاية المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المشاورات بين الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها، في أفق تحديد ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة وتركيبتها السياسية.

