شهدت مناطق متفرقة بإقليم أزيلال، يوم الجمعة، تساقطات مطرية غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية قوية، تسببت في أضرار مادية محدودة ببعض المسالك الطرقية، ونفوق نحو 30 رأسا من الماعز، فضلا عن انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي بعدد من الدواوير، دون تسجيل أي خسائر بشرية.
وبحسب معطيات محلية، أدت السيول إلى تضرر أجزاء من الطرق والمسالك بدوار «أكمير»، التابع لجماعة آيت عباس، ما استدعى تدخلا ميدانيا لمصالح المديرية الإقليمية للتجهيز، بتنسيق مع مجموعة الجماعات والسلطات المحلية، من أجل إزالة الأتربة والأوحال وإعادة حركة السير إلى طبيعتها.
وفي حادث منفصل بجماعة سيدي يعقوب، تسببت صاعقة رعدية رافقت العاصفة في نفوق حوالي 30 رأسا من الماعز، فيما أدى سوء الأحوال الجوية إلى انقطاع الكهرباء عن بعض دواوير آيت بوكماز، عقب العاصفة التي ضربت دوار «سرمت».
وتدخلت فرق الصيانة التابعة للمكتب الوطني للكهرباء لإصلاح الأعطاب المسجلة، حيث تمكنت من إعادة التيار الكهربائي إلى المناطق المتضررة في وقت وجيز.
وفي مقابل الأضرار المسجلة، عبّر عدد من سكان المنطقة عن ارتياحهم للتساقطات المطرية، معتبرين أنها تشكل موردا طبيعيا مهما للأنشطة الفلاحية، رغم ما قد يصاحبها أحيانا من اضطرابات محلية.
ونقل عن لحسن بصير، أحد سكان المنطقة، قوله إن العاصفة مرت دون أن تلحق أضرارا تذكر بالمحاصيل الزراعية، مضيفا أن سكان الدواوير يستبشرون بالتساقطات المطرية لما تحمله من خير للأراضي والمراعي.
من جهتهم، أكد مهنيون وفلاحون أن هذه الأمطار تكتسي أهمية خاصة في هذه الفترة من السنة، بالنظر إلى دورها في تغذية الفرشة المائية وإنعاش الأودية والعيون، فضلا عن توفير الرطوبة اللازمة لإعداد التربة وانطلاق الزراعات الخريفية، التي تشهد بدايتها الفعلية خلال شهري شتنبر وأكتوبر.
وتعيد هذه التساقطات التأكيد على أهمية الأمطار بالنسبة للمناطق القروية والجبلية، حيث ترتبط الأنشطة الفلاحية وتربية الماشية بشكل وثيق بالتقلبات المناخية، في وقت تظل فيه بعض المسالك الطرقية والبنيات المحلية عرضة للتأثر بالتساقطات الرعدية القوية.

