صادق المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد اليوم السبت بمدينة سلا، بالإجماع على قرار يقضي برفض مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، في خطوة من شأنها أن تعيد خلط أوراق المشاورات السياسية الجارية لتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.
وجاء هذا القرار عقب إعلان هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، رفضه مشاركة «الأحرار» في الحكومة المقبلة، وهو الموقف الذي حظي بتصفيق أعضاء المجلس الوطني والمكتب السياسي، قبل أن تتم المصادقة عليه بالإجماع.
ويضع هذا التطور حداً للجدل داخل الحزب بشأن إمكانية تجديد التحالف الثلاثي الذي جمع الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال خلال الولاية الحكومية السابقة، بعدما عبّر المهاجري، قبل انعقاد المجلس الوطني، عن رفضه العودة إلى الصيغة نفسها، معتبراً أن التجربة السابقة لا ينبغي أن تتكرر.
ويأتي الحسم في موقف «البام» في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، عقب تصدر الحزب نتائج الانتخابات التشريعية وتكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة، وسط ترقب لمآل المفاوضات مع مختلف الأحزاب المعنية بتشكيل الأغلبية.
وفي المقابل، أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، مع إحالة قرار المشاركة على مجلسه الوطني للتداول والحسم، ما يجعل موقف الأصالة والمعاصرة تطوراً سياسياً بارزاً في مسار المفاوضات الجارية.
وبمصادقة المجلس الوطني بالإجماع، لم يعد رفض مشاركة «الأحرار» مجرد موقف عبّر عنه أحد قياديي «البام»، بل أصبح قراراً صادراً عن الهيئة الوطنية للحزب، بما يمنحه وزناً سياسياً في تحديد ملامح التحالفات الحكومية المقبلة.
ومن شأن هذا القرار أن يدفع نحو إعادة ترتيب حسابات الأغلبية، ويفتح المجال أمام سيناريوهات جديدة لتشكيل الحكومة، في انتظار ما ستسفر عنه بقية المشاورات والمواقف الرسمية للأحزاب المعنية.

