أكد عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، اليوم الإثنين، أن السنة الأخيرة من الولاية الانتدابية الحالية ستخصص بشكل أساسي لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية ومعالجة التعثرات، بالتزامن مع دخول برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 مرحلة تقييم نتائجه.
وقال مورو، خلال افتتاح الدورة العادية لشهر أكتوبر، إن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة البرمجة إلى التنفيذ الفعلي، مع تكثيف التتبع الميداني لمختلف الاتفاقيات والبرامج الموزعة على عمالات وأقاليم الجهة.
وشدد رئيس الجهة على أن انتظارات المواطنين ترتبط أساساً بالنتائج الملموسة، سواء على مستوى الخدمات أو فرص الشغل أو تحسين ظروف العيش، مؤكداً أن أداء المجلس خلال ما تبقى من الولاية سيقاس بمدى قدرته على إخراج المشاريع من مرحلة البرمجة والتمويل إلى أرض الواقع.
وتناقش الدورة الحالية للمجلس 18 نقطة تهم قطاعات الميزانية والبنيات التحتية والصحة والبيئة والاستثمار والاقتصاد البحري والتعاون الدولي.
وتتصدر مشروع ميزانية الجهة برسم سنة 2027، بقيمة تناهز 954.9 مليون درهم، جدول الأعمال، إلى جانب مجموعة من الملاحق التعديلية والبرامج المرتبطة باستعمال الحسابات الخصوصية، بهدف استكمال عدد من المشاريع المبرمجة سابقاً.
ومن بين الملفات المطروحة، تعديل اتفاقية إنجاز جسر طرقي بمنطقة عين دالية بطنجة، إلى جانب مشاريع لحماية سهل أجدير بإقليم الحسيمة ومركز ونانة بإقليم وزان من مخاطر الفيضانات، فضلاً عن تجهيز المقر الجديد للمندوبية الجهوية لمؤسسة وسيط المملكة.
وفي مجال الاقتصاد البحري، يدرس المجلس مشروع تمويل وإنجاز وتسيير “مدينة تحت بحرية” بساحل المضيق مخصصة للغوص الترفيهي، إلى جانب اتفاقية للتعاون في مجال علوم المحيطات، في إطار تثمين المؤهلات البحرية التي تزخر بها الجهة الممتدة على واجهتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
كما تشمل الدورة عدداً من الملفات البيئية والاجتماعية، من بينها إرساء نظام متكامل للرصد والتنبؤ بجودة الهواء، وتمديد برامج دعم القطاع الصحي والموارد البشرية للفترة 2027-2029، ودعم مراكز محاربة الإدمان وبرامج الصحة المدرسية.
ويبحث المجلس أيضاً مشروع إعادة تأهيل المنطقة الصناعية طنجة مغوغة، بهدف تعزيز جاذبيتها وتحسين شروط الاستثمار بها.
وعلى مستوى التعاون الدولي، يتدارس المجلس مشروع شراكة مع جهة الحوض الغربي بموريتانيا، يتضمن اقتناء معدات للحفر والمساهمة في التخفيف من آثار الجفاف وتحسين الولوج إلى الموارد المائية.
وفي ختام كلمته، دعا مورو إلى تشديد التتبع والمراقبة بشأن الالتزامات المؤسساتية، مؤكداً أن الأولوية خلال المرحلة المتبقية من الولاية لم تعد تتمثل في إضافة مشاريع جديدة إلى قائمة البرمجة، بقدر ما أصبحت مرتبطة باستكمال المشاريع المفتوحة وقياس أثرها الفعلي على التنمية وحياة المواطنين.

