علمت مصادر مطلعة أن إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، شوهد مساء اليوم الإثنين عند مدخل المقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة، بالتزامن مع استمرار المشاورات السياسية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.
وتزامن وصول لشكر مع حضور فاطمة الزهراء المنصوري، الأمينة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى مقر الحزب، وسط ترقب لعقد لقاء بين الطرفين لبحث تطورات المشهد السياسي وترتيبات المرحلة الحكومية المقبلة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن قيادة “البام” تدرس إمكانية بلورة تحالف يضم إلى جانبها كلاً من حزب الاستقلال، وحزب التقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مع إمكانية انضمام حزب آخر بهدف توسيع الأغلبية العددية والسياسية لهذا التوجه.
ويأتي لقاء لشكر مع المنصوري بعد ساعات من استقبال الأخيرة لمحمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، في إطار سلسلة من الاتصالات والمشاورات التي تجريها قيادة الأصالة والمعاصرة مع عدد من الأحزاب السياسية.
وفي المقابل، أفادت قيادة التجمع الوطني للأحرار بأنها “تلقت دعوة أيضاً”، غير أن المعطيات المتوفرة إلى حدود الساعة لا تكشف بشكل واضح عن طبيعة اللقاءات المرتقبة أو مآلاتها.
وتعكس كثافة اللقاءات السياسية التي باشرتها قيادة “البام” خلال الساعات الأخيرة تصاعد وتيرة المشاورات، وسط مؤشرات على سعي عدد من الأحزاب إلى بلورة اصطفافات جديدة قد تعيد رسم خريطة التحالفات الحكومية.
ويرتقب أن تكشف الساعات والأيام المقبلة عن طبيعة التفاهمات التي يجري التفاوض بشأنها، وما إذا كانت هذه الاتصالات ستفضي إلى تحالف سياسي متماسك قادر على لعب دور حاسم في تشكيل الحكومة المقبلة.

