أعلنت النقابتان الإسبانيتان الرئيسيتان، اللجان العمالية (CCOO) والاتحاد العام للعمال (UGT)، الاتفاق على تنظيم إضراب عام لمدة 24 ساعة خلال خريف السنة الجارية، احتجاجاً على تفاقم أزمة السكن وارتفاع تكاليف الإيجار، والمطالبة بأجور تُمكّن العاملين من تحمل نفقات السكن.
وقالت النقابتان، في بيان مشترك، إن الإضراب يهدف إلى الدفاع عن «أجور لائقة تتيح الوصول إلى سكن لائق»، وذلك استجابة لدعوات أطلقها «اتحاد المستأجرين» لتنظيم تحرك عمالي على المستوى الوطني، في ظل تصاعد أسعار الإيجارات وتراجع القدرة على الولوج إلى السكن.
ولم تحدد النقابتان، حتى الآن، موعد الإضراب، حيث ينتظر أن تتولى هيئاتهما القيادية تحديد التاريخ، بالتشاور مع المنظمات الاجتماعية و«اتحاد المستأجرين» وباقي الأطراف المشاركة في التحرك.
ويأتي القرار في ظل تصاعد الاحتجاجات المرتبطة بأزمة السكن في عدد من المدن الإسبانية، حيث يطالب المحتجون باتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع الإيجارات، وتعزيز العرض المتاح من السكن، خصوصاً العمومي.
وتدعو CCOO وUGT، ضمن مطالبها، إلى رفع الأجور وربطها بتكاليف المعيشة، وتوسيع مخزون السكن العمومي، والحد من أسعار الإيجارات، وتفعيل قانون الحق في السكن بمختلف مناطق البلاد.
كما تؤكد النقابتان أن التحرك لا يقتصر على ملف السكن، وإنما يشمل أيضاً الضغط على الإدارات العمومية وأرباب العمل لضمان أجور تتناسب مع تكاليف المعيشة وتتيح للعاملين الولوج إلى السكن، إلى جانب الدفع نحو تجديد الاتفاقات الجماعية وإنهاء حالة الجمود التي تعرفها بعض المفاوضات الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أعلن «اتحاد المستأجرين» عزمه المشاركة في الإضراب العام، بالتنسيق مع النقابة العمالية CGT، فيما تتواصل المشاورات لتوسيع دائرة المشاركة في هذا التحرك الاجتماعي المرتقب.

