وجدت لاعبة الجودو الفرنسية ليا فونتين نفسها في مواجهة موجة من التعليقات المسيئة على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب وزنها ومظهرها الجسدي، رغم تصدرها التصنيف العالمي لفئة الوزن فوق 78 كيلوغراما، وهو ما دفعها إلى تقديم شكوى بشأن الإساءات التي تعرضت لها.
وبدأت هذه التعليقات عقب تحقيق فونتين، البالغة من العمر 24 سنة، فوزا على مواطنتها روماني ديكو خلال منافسات الجائزة الكبرى للجودو، التي احتضنتها مدينة لوزان السويسرية أواخر غشت الماضي، في نتيجة ساهمت في ارتقائها إلى المركز الأول عالميا ضمن فئتها.
وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش حول التنمر المرتبط بالمظهر الجسدي للرياضيات، خاصة في الرياضات التي تعتمد على فئات وزنية، حيث يشكل الوزن عنصرا أساسيا في تحديد شروط المشاركة والمنافسة.
وفي هذا السياق، سلطت الباحثة في علم الاجتماع ميلي فرايس الضوء على الاختلاف في المعايير التي يُحكم بها على أجساد الرياضيين والرياضيات، مشيرة إلى أن البنية الجسدية والقوة البدنية قد تُقدمان باعتبارهما من عوامل النجاح لدى الرجال، بينما قد تتحول الخصائص نفسها إلى موضوع للانتقاد عندما يتعلق الأمر بالنساء.
واستحضرت الباحثة حالة بطل الجودو الفرنسي تيدي رينر، الذي ترتبط صورته الرياضية بقوته وبنيته الجسدية، لتوضيح التباين في النظرة إلى أجساد الرياضيين، بحسب جنسهم، حتى عندما يمارسون الرياضة نفسها.
وتبرز هذه المقارنة استمرار الصور النمطية المرتبطة بالمظهر الجسدي للنساء في المجال الرياضي، رغم الإنجازات التي تحققها الرياضيات على المستويين الوطني والدولي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه فونتين لمواصلة مشاركاتها في المنافسات الدولية، بعدما بات اسمها مرتبطا، إلى جانب نتائجها الرياضية، بقضية التنمر الإلكتروني وقرارها اللجوء إلى القضاء.
وتسلط الواقعة الضوء مجددا على تداعيات التعليقات المسيئة عبر المنصات الرقمية، وعلى ما تثيره الانتقادات المرتبطة بأجساد الرياضيات من نقاش بشأن الصور النمطية والضغوط التي قد تؤثر في حياتهن الشخصية ومسيرتهن المهنية.

