تزامنت التحركات البحرية التي شهدتها المنطقة المحيطة بسبتة المحتلة مع أزمة الهجرة الجماعية التي عرفتها الحدود خلال يومي 30 و31 يوليوز الماضي، حين سُجلت محاولات واسعة لدخول الثغر عبر المنافذ البرية والبحرية، وفق معطيات أوردتها مصادر عسكرية إسبانية.
ورغم تزامن الحدثين، لم تؤكد المصادر التي استندت إليها الصحافة الإسبانية وجود علاقة مباشرة بين تحركات البحرية الملكية المغربية وأزمة الهجرة، كما لم تقدم معطيات تثبت وجود تنسيق عملياتي بينهما.
وامتد الاهتمام الإسباني بالتطورات التي شهدتها سبتة إلى المستويات العليا للمؤسسة العسكرية، إذ ترأس الملك فيليبي السادس، يوم 8 شتنبر الماضي، اجتماعاً بالقصر الملكي في ثارثويلا، بحضور وزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس وخمسة من كبار المسؤولين العسكريين، خُصص لمناقشة الوضع الأمني والعسكري بالثغر.
وشارك في الاجتماع رئيس أركان الدفاع وعدد من القادة العسكريين المكلفين بالعمليات والانتشار الميداني، في خطوة عكست الأهمية التي توليها مدريد للتطورات الأمنية في سبتة، عقب الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الصيف.
ويأتي الكشف عن تفاصيل التحركات العسكرية الإسبانية قبيل الزيارة المرتقبة للملك فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، وهي الزيارة الأولى له إلى المدينتين منذ اعتلائه العرش.
وفي السياق ذاته، جددت وزيرة الدفاع الإسبانية، الأحد، تأكيد موقف بلادها بشأن السيادة على الثغرين، مشيدة بجهود القوات العسكرية المرابطة في سبتة، وذلك خلال أنشطة مرتبطة بالاحتفالات بالعيد الوطني الإسباني.
وتعيد هذه التطورات ملف سبتة ومليلية إلى واجهة الاهتمام في العلاقات المغربية الإسبانية، في ظل استمرار الخلاف بشأن الوضع السيادي للمدينتين والمطالب البحرية الإسبانية المرتبطة بهما، والتي لا يعترف بها المغرب.
وفي المقابل، لم يصدر، وفق المعطيات المتاحة، أي موقف رسمي مغربي بشأن الرواية التي نقلتها المصادر العسكرية الإسبانية حول التحركات الأخيرة للبحرية الملكية، ما يترك طبيعة تلك التحركات وسياقها دون توضيحات رسمية من الجانب المغربي.

