سجلت مسطرة الصلح بالمغرب نتائج غير مسبوقة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بعدما بلغ عدد المستفيدين منها نحو 40 ألف شخص، بارتفاع يقارب 80 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات صادرة عن رئاسة النيابة العامة.
وأبرزت المعطيات أن تفعيل هذه المسطرة مكّن النيابات العامة من تسوية 40 ألف قضية عبر الصلح مع المعنيين بها، ما ساهم في تفادي تحريك الدعوى العمومية في هذه الملفات، في إطار التوجه نحو تعزيز آليات العدالة التصالحية وتوسيع نطاق البدائل المتاحة أمام القضاء.
ولم تقتصر نتائج هذه العملية على تسوية النزاعات، بل شملت أيضا تحصيل مبالغ مالية تناهز 30 مليون درهم، جرى إيداعها مباشرة في صناديق المحاكم، بحسب المصدر ذاته.
واعتبرت رئاسة النيابة العامة أن هذه المؤشرات تعكس تطورا في السياسة الجنائية المعتمدة، من خلال تشجيع الحلول التصالحية وتفعيل الآليات البديلة للدعوى العمومية، بما يتيح معالجة عدد من القضايا وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وأكدت المؤسسة أن الحصيلة المسجلة خلال سنة 2026 تعد الأفضل منذ إقرار مسطرة الصلح ضمن قانون المسطرة الجنائية سنة 2003، وهو ما يعكس تنامي الاعتماد على هذه الآلية في تدبير بعض القضايا المعروضة على النيابات العامة.

