قامت الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الثلاثاء، بزيارة النصب التذكاري لضحايا الإبادة الجماعية في رواندا، ومتحف حملة مكافحة الإبادة الجماعية، بالعاصمة كيغالي، في خطوة تعكس تقدير المملكة المغربية لتاريخ الشعب الرواندي ومساره نحو المصالحة والوحدة الوطنية.
وذكر بلاغ لمؤسسة للا أسماء أن صاحبة السمو الملكي وضعت إكليلاً من الزهور بالنصب التذكاري الموجود بمنطقة غيسوزي بضواحي كيغالي، ترحماً على أرواح ضحايا الإبادة الجماعية التي استهدفت التوتسي سنة 1994، قبل الوقوف دقيقة صمت، بحضور وزير الوحدة الوطنية والالتزام المدني المكلف بذاكرة الإبادة الجماعية، جان داماسيني بيزيمانا.
واستقبل الأميرة للا أسماء مدير النصب التذكاري، ألفونس مونيانتوالي، حيث ترحمت سموها على أرواح أكثر من 250 ألف ضحية يرقدون في موقع الدفن، وفق ما أورده البلاغ.
وشملت الزيارة جولة داخل مختلف مرافق النصب التذكاري، اطلعت خلالها الأميرة للا أسماء على معارض توثق أحداث الإبادة الجماعية، وشهادات الناجين، إلى جانب فضاء مخصص لتخليد ذكرى الأطفال الذين لقوا حتفهم خلال تلك المأساة الإنسانية.
ويشكل النصب التذكاري، الذي افتتح سنة 2004، فضاءً للتأمل واستحضار الذاكرة الجماعية، كما يضم أرشيفاً يوثق للإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا سنة 1994.
وبحسب السلطات الرواندية، فقد لقي أكثر من مليون شخص مصرعهم خلال نحو مائة يوم، ابتداءً من 7 أبريل 1994. وتحيي رواندا سنوياً هذه الذكرى من خلال برنامج يمتد على مدى مائة يوم، تحت اسم «كويبوكا»، الذي يعني «التذكر» بلغة الكينيارواندا. كما تحيي الأمم المتحدة، في السابع من أبريل من كل سنة، اليوم الدولي للتفكر في الإبادة الجماعية المرتكبة بحق التوتسي.
وعقب ذلك، توجهت الأميرة للا أسماء إلى متحف حملة مكافحة الإبادة الجماعية، الذي افتتحه الرئيس الرواندي بول كاغامي في دجنبر 2017، داخل مبنى البرلمان، في المقر السابق للمجلس الوطني للتنمية.
ويوثق المتحف تاريخ الحملة التي وضعت حداً للإبادة الجماعية في يوليوز 1994، كما يستحضر مختلف المحطات المرتبطة بالأحداث التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة.
وتعكس هاتان الزيارتان، وفق بلاغ المؤسسة، احترام المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، للشعب الرواندي وتاريخه، وتقديرها لمسار إعادة البناء وتعزيز الوحدة الوطنية الذي اختارته رواندا عقب المأساة.

