يواجه عدد من الفلاحين بإقليم شيشاوة أضراراً متزايدة بسبب الانتشار اللافت للفئران والجرذان، التي باتت تستهدف محاصيل زراعية وتجهيزات السقي، وسط مطالب بتدخل عاجل من وزارة الفلاحة لتوفير المبيدات الضرورية لمكافحة هذه الآفة.
وحسب إفادات فلاحين متضررين، فإن زراعتي البازلاء (الجلبانة) والفول سجلتا النصيب الأكبر من الخسائر، بعدما أصبحت القوارض تستهدف البذور والنباتات في مختلف مراحل نموها، فضلاً عن قطع سيقان النباتات التي بلغت مرحلة النضج.
وقال الميلودي الرماح، وهو فلاح بجماعة هديل بإقليم شيشاوة، إن انتشار القوارض بات يؤرق الفلاحين منذ منتصف شهر غشت الماضي، متسبباً في خسائر طالت محاصيل الزيتون والحبوب، إلى جانب البازلاء والفول.
وأوضح المتحدث أن الأضرار لم تقتصر على المزروعات، بل امتدت إلى تجهيزات السقي، خاصة الأنابيب، ما ضاعف الأعباء المالية على الفلاحين.
وانتقد الرماح محدودية الكميات المخصصة لمكافحة القوارض، مشيراً إلى أن المبيدات التي توزعها الدولة، ومن بينها مادة «الفارينا»، لا تلبي الحاجيات الفعلية للمتضررين، داعياً إلى الرفع من الكميات المتوفرة تحسباً لتوسع رقعة انتشار هذه الآفة نحو مناطق أخرى، خصوصاً دكالة.
من جهته، أكد رشيد، وهو فلاح بدوار الشكيرين بجماعة هديل، أن الفئران تسببت خلال الموسم الجاري في خسائر كبيرة بمحاصيل الجلبانة، من خلال استهداف النباتات مباشرة بعد زراعتها ومواصلة إتلافها خلال مراحل نموها، وصولاً إلى قطع سيقان النباتات الناضجة.
وأشار المتحدث إلى أن الكمية التي يستفيد منها الفلاحون، والمحددة في 100 غرام عن كل هكتار، تظل غير كافية لمواجهة حجم الأضرار، معتبراً أن الهكتار الواحد يحتاج إلى كيلوغرام واحد على الأقل من المادة المستعملة في المكافحة.
وأمام تفاقم الوضع، أصبح عدد من الفلاحين يلجؤون إلى اقتناء السموم من الأسواق وخلطها بالطماطم وخضراوات أخرى لاستقطاب القوارض، في محاولة للحد من خسائرهم.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة تحديات حماية المحاصيل الزراعية من الآفات، خصوصاً في ظل ارتفاع كلفة الإنتاج، وما يفرضه ذلك من ضرورة توفير وسائل مكافحة فعالة وآمنة، وتوزيعها بكميات تستجيب لحاجيات الفلاحين المتضررين.

