استأنفت حركة الملاحة البحرية بين ميناء طريفة الإسباني وميناء طنجة المدينة نشاطها بشكل طبيعي، بعد الاضطرابات والإضرابات التي شهدتها خلال الأيام الأخيرة من الأسبوع الماضي، ما ساهم في عودة الانسيابية تدريجيًا إلى هذا الخط البحري الحيوي.
ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه وتيرة عبور المغاربة المقيمين بالخارج محدودة مع انطلاق عملية “مرحبا 2026”، التي تشهد مرحلتها الأولى عادةً إقبالًا تدريجيًا قبل بلوغ ذروتها خلال فصل الصيف.
وفي هذا السياق، أفادت معطيات رسمية بأن السلطات المينائية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين في تدبير عملية العبور، باشرت سلسلة اجتماعات تقييمية للوقوف على الملاحظات المسجلة خلال الموسم الماضي، والعمل على معالجتها لضمان تحسين جودة الخدمات خلال فترة الذروة المرتقبة مع نهاية يونيو وبداية يوليوز.
وتتواصل الاستعدادات على مستوى الموانئ والمطارات بوتيرة متسارعة تحسبًا لصيف يُتوقع أن يشهد أرقامًا قياسية في حركة العبور، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية مرور أكثر من 3.5 ملايين من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب نحو 800 ألف مركبة قادمة من مختلف الدول الأوروبية نحو المغرب.
وتحظى عملية “مرحبا 2026” باهتمام خاص، إذ أطلقتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن يوم 10 يونيو الجاري بتعليمات ملكية، بهدف ضمان استقبال ومواكبة أفراد الجالية المغربية عبر منظومة متكاملة داخل المغرب وخارجه.
وتعتمد هذه العملية هذه السنة على شبكة موسعة تضم 26 فضاءً للاستقبال والمواكبة موزعة بين المغرب وعدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، إضافة إلى 20 مركزًا داخل التراب الوطني، موزعة على الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية وباحات الاستراحة، بهدف توفير الدعم والخدمات اللازمة للمسافرين خلال فترة العبور الصيفية.

