أعادت الزيادات الأخيرة التي شهدتها أسعار المشروبات في عدد من المقاهي المغربية، تزامنًا مع متابعة مباريات “أسود الأطلس”، الجدل إلى الواجهة بين المهنيين وجمعيات حماية المستهلك، خاصة في ظل تذمر المواطنين من غياب تحسن ملموس في جودة الخدمات مقابل هذه الارتفاعات.
وفي الوقت الذي عبّر فيه عدد من الزبائن عن استيائهم من هذه الزيادات المفاجئة، برر أرباب المقاهي الخطوة بكونها انعكاسًا مباشرًا لارتفاع تكاليف الاستغلال خلال الفعاليات الكروية الكبرى. وأوضح مهنيون أن نقل المباريات يتطلب أداء رسوم مرتفعة لشركات البث، إلى جانب مصاريف إضافية تشمل أجور المستخدمين والتكاليف اللوجستية التي ترتفع بشكل ملحوظ خلال هذه المناسبات.
من جانبه، اعتبر نور الدين حمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه، أن هذه الزيادات تمثل ضغطًا إضافيًا على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا في ظل الإقبال الكبير على المقاهي لمتابعة المباريات.
وأكد حمانو أن أي تعديل في الأسعار ينبغي أن يكون مبررًا وشفافًا، وموازيًا لتحسين فعلي في مستوى الخدمات المقدمة، مشددًا على ضرورة تفادي استغلال الحماس الشعبي المرتبط بالمباريات لتحقيق أرباح ظرفية على حساب المستهلك.
كما سجل المتحدث ذاته غياب مؤشرات واضحة على تحسن جودة الخدمات، سواء من حيث ظروف الاستقبال أو معايير النظافة أو مستوى الراحة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى التوازن بين الأسعار المفروضة والخدمات المقدمة للزبائن داخل هذه الفضاءات.

