أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم تعيين المدرب الفرنسي هيرفيه رينارد مديرًا فنيًا جديدًا للمنتخب الأول، خلفًا للمدرب صبري لموشي، وذلك في أعقاب الهزيمة الثقيلة التي مني بها “نسور قرطاج” أمام المنتخب السويدي بنتيجة (5-1)، ضمن افتتاح مشوارهم في كأس العالم 2026.
ويأتي هذا التغيير السريع في الجهاز الفني في إطار مساعي الاتحاد لإعادة التوازن والاستقرار داخل المنتخب، قبل المواجهة الحاسمة المرتقبة أمام المنتخب الياباني، والتي ستكون مفصلية في تحديد فرص تونس في مواصلة المنافسة بالبطولة.
ومن المنتظر أن يصل رينارد إلى مقر إقامة المنتخب في المكسيك، حيث سيباشر مهامه فورًا بقيادة أول حصة تدريبية، في محاولة لإعادة الثقة إلى اللاعبين وتصحيح المسار في وقت قياسي.
وفي سياق متصل، كشف الصحفي الفرنسي رومان مولينا، المتعاون مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” وصحيفة “الغارديان”، أن التعاقد مع رينارد تم بدعم مباشر من أعلى هرم السلطة في تونس، مشيرًا إلى أن رئاسة الجمهورية تكفلت بتمويل الصفقة، في حين لم يتول الاتحاد التونسي إدارة هذا الملف بشكل مباشر.
من جهتها، أفادت قناة “RMC Sport” الفرنسية أن المدرب البالغ من العمر 57 عامًا وافق على قيادة المنتخب التونسي حتى نهاية مونديال 2026، عقب مفاوضات سريعة أعقبت الخسارة أمام السويد.
ويمثل هذا التحدي المشاركة الثالثة تواليًا لرينارد في نهائيات كأس العالم، بعدما سبق له الإشراف على المنتخب السعودي في نسخة 2022، حيث قاده لتحقيق فوز تاريخي على الأرجنتين بنتيجة (2-1)، في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.
ويُعد رينارد من أبرز المدربين الذين راكموا خبرة واسعة في القارة الإفريقية، إذ توج بلقب كأس الأمم الإفريقية مرتين، الأولى مع منتخب زامبيا عام 2012، والثانية مع منتخب ساحل العاج سنة 2015.
وتعلق الجماهير التونسية آمالًا كبيرة على المدرب الفرنسي لإعادة الروح إلى المنتخب، وتجاوز آثار البداية المتعثرة، على أمل استعادة التوازن وتحقيق نتيجة إيجابية في المواجهة القادمة أمام اليابان، بما يعزز فرص “نسور قرطاج” في التأهل إلى الدور المقبل.

