أحدث تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى الأدوار الإقصائية من نهائيات كأس العالم تحولًا بارزًا في المزاج العام داخل الأقاليم الجنوبية، حيث أضحت كرة القدم محور النقاشات اليومية، خاصة بمدينة العيون التي تعيش حالة ترقب كبيرة قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الهولندي، وسط طموحات متزايدة بمواصلة “أسود الأطلس” مسارهم المميز في البطولة.
وفي المقاهي والساحات العمومية ومختلف الفضاءات المفتوحة، انخرط المواطنون في تحليل الخيارات التكتيكية للناخب الوطني، مع استعراض نقاط قوة وضعف المنتخبين، وتبادل التوقعات بشأن مجريات اللقاء. ويعكس هذا المشهد حجم الحماس الشعبي الذي رافق الإنجاز المغربي، ويؤكد تحول الحدث الرياضي إلى قضية رأي عام تستقطب اهتمام مختلف الشرائح المجتمعية.
وبات حضور المنتخب الوطني طاغيًا في تفاصيل الحياة اليومية لسكان الأقاليم الجنوبية، حيث لا يكاد يخلو أي تجمع من نقاشات حول التشكيلة الرسمية والاختيارات الفنية، إضافة إلى الأسماء القادرة على حسم المواجهة. في المقابل، تزين الأعلام الوطنية عدداً من الشوارع والمقاهي، في تجسيد واضح لحالة التعبئة الجماهيرية والدعم الواسع الذي يحظى به “أسود الأطلس” قبيل هذه المواجهة الحاسمة.

