أفادت معطيات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” بأن سلطات الهجرة واللجوء في دول الاتحاد الأوروبي أصدرت خلال الربع الأول من السنة الجارية أكثر من 108 آلاف أمر بمغادرة التراب الأوروبي في حق مواطنين أجانب، من بينهم ما يفوق 6400 مغربي، إلى جانب أكثر من 11 ألف جزائري.
وأوضحت البيانات ذاتها أن نحو 34 ألفا و550 مواطنا من دول خارج الاتحاد الأوروبي تم ترحيلهم فعليا إلى بلدانهم الأصلية خلال الفترة نفسها، مسجلة ارتفاعا سنويا طفيفا يقارب 2 في المائة، في مقابل تراجع عدد الأجانب الذين صدرت في حقهم أوامر بالمغادرة بنسبة 12.8 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وبحسب “يوروستات”، تصدر الجزائريون قائمة الجنسيات التي صدرت في حقها أوامر مغادرة، فيما لوحظ ارتفاع ملحوظ في عدد السوريين المعنيين بهذه الإجراءات بنسبة بلغت 44 في المائة، إلى جانب زيادة بأكثر من 11 في المائة في صفوف التونسيين. في المقابل، سجل عدد المغاربة المعنيين بانخفاض يناهز 13 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وفي ما يتعلق بعمليات الترحيل الفعلي، فقد شملت أساسا مواطني دول شرق وجنوب أوروبا. كما تصدرت فرنسا قائمة الدول الأكثر إصدارا لأوامر المغادرة بأكثر من 34 ألف قرار، تلتها ألمانيا بما يفوق 10 آلاف أمر، ثم إسبانيا بحوالي 9275 أمرا.
أما على مستوى التنفيذ، فقد جاءت ألمانيا في صدارة الدول الأوروبية الأكثر ترحيلا للأجانب، بعد أن قامت بإعادة نحو 7300 شخص إلى بلدانهم، متبوعة بفرنسا وبولندا اللتين رحلتا على التوالي 3775 و2660 مهاجرا.
وفي السياق ذاته، احتل المواطنون الأتراك المرتبة الأولى ضمن قائمة المرحلين، بعد تسجيل ترحيل حوالي 3555 شخصا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، بزيادة سنوية قدرها 10.3 في المائة، يليهم الجورجيون ثم الألبان والسوريون والكولومبيون، حيث تم ترحيل أكثر من 1500 شخص من هذه الجنسيات، بارتفاع سنوي بلغ 4.4 في المائة.
وكشفت البيانات أن حوالي 59.6 في المائة من عمليات العودة إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي تمت بشكل طوعي، مقابل ترحيل قسري لباقي الحالات، مع تسجيل أعلى نسب التنفيذ في كل من الدنمارك وإيطاليا.
وفي ما يخص القاصرين غير المصحوبين بذويهم، أصدرت دول الاتحاد الأوروبي 445 أمر مغادرة خلال الربع الأول من سنة 2026، بزيادة طفيفة قدرها 1.1 في المائة مقارنة بالربع السابق، غير أنه لم يتم ترحيل سوى 25 قاصرا فقط إلى بلدانهم الأصلية، فيما سجلت قبرص أعلى عدد من عمليات إعادة هذه الفئة، بحوالي 10 حالات.

