تؤطر اتفاقية جديدة مسار التحول الرقمي على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث تحدد بشكل دقيق كيفية استغلال المنظومات الرقمية، مؤكدة أنها موجهة حصراً لخدمة الجماعات والأشخاص العموميين والخواص المعنيين، ولا يجوز استعمالها خارج المهام التي أُحدثت من أجلها الشركة.
وتُلزم الاتفاقية بإيواء المعطيات والأنظمة الحساسة داخل التراب الوطني، مع التقيد الصارم بقواعد حماية المعطيات الشخصية ومتطلبات الأمن الرقمي، إلى جانب ضمان حق الجماعات في استرجاع بياناتها في حال مغادرتها للمنظومة أو توقف نشاط الشركة.
وفي هذا الإطار، تحتفظ وزارة الداخلية، من خلال المديرية العامة للجماعات الترابية، بدور محوري في المواكبة والتوجيه، خاصة في ما يتعلق بالقرارات الاستراتيجية الكبرى، مثل فتح رأسمال الشركة أمام مستثمرين جدد، واعتماد المخطط الرقمي الجهوي، وإبرام الشراكات الكبرى، أو توسيع قاعدة انخراط الجماعات.
كما تنص الاتفاقية على إحداث لجنة وطنية تضم مختلف الشركات الجهوية المكلفة بالتحول الرقمي والذكاء الترابي، بهدف توحيد المعايير، وتبادل الخبرات، وتفادي بروز أنظمة متباينة غير قادرة على التفاعل فيما بينها.
وتمتد مدة الاتفاقية لخمس سنوات قابلة للتجديد، مع اعتماد آليات تتبع وتقييم دوري لمدى تقدم المشروع، من خلال مؤشرات تشمل عدد الجماعات المستفيدة، وجودة الخدمات المقدمة، والوضعية المالية للشركة، إضافة إلى مستوى استفادة المواطنين والإدارات المحلية من الخدمات الرقمية.
ويعكس هذا المشروع توجهاً استراتيجياً لدى الجهة يروم جعل التحول الرقمي ورشاً دائماً ومندمجاً في تدبير الشأن المحلي، يتجاوز الحلول الظرفية نحو بناء منظومة رقمية متكاملة تخدم المرافق اليومية وتعزز حكامة الجماعات.

