أُقصي المنتخب الفرنسي من نصف نهائي كأس العالم بعد خسارة حاسمة أمام المنتخب الإسباني، في مواجهة كشفت تفوقًا تكتيكيًا واضحًا لصالح “لا روخا” وعجزًا فرنسيًا عن مجاراة نسق المباراة في لحظاتها الحاسمة.
فرضت إسبانيا أسلوبها منذ الدقائق الأولى، معتمدة على الاستحواذ المنظم والضغط العالي، ما حدّ من فعالية الخط الهجومي الفرنسي وأفقده خطورته المعتادة. في المقابل، بدا المنتخب الفرنسي مترددًا في بناء اللعب، وعانى من ثغرات دفاعية استغلها الإسبان بكفاءة لترجمة تفوقهم إلى أهداف حاسمة.
ورغم محاولات متأخرة من فرنسا للعودة في النتيجة، إلا أن الانضباط الدفاعي الإسباني والصرامة التكتيكية أنهيا أي أمل في قلب المعطيات، لتخرج “الديوك” من البطولة بخيبة أمل كبيرة، بعدما كانت مرشحة بقوة لبلوغ النهائي.
وتحمل هذه الخسارة طابعًا رمزيًا قاسيًا، إذ تكون فرنسا قد “شربت من نفس الكأس” الذي جرّعته للمنتخب المغربي في مرحلة سابقة، في تكرار لسيناريو الإقصاء المرير الذي لا يرحم في الأدوار الحاسمة.
في المقابل، تؤكد إسبانيا بهذا الفوز عودتها القوية إلى الساحة العالمية، متسلحة بانضباط تكتيكي صارم وروح جماعية عالية، لتضرب موعدًا في النهائي بثقة واستحقاق.

