واصلت الوضعية المائية بالمغرب تسجيل مؤشرات إيجابية، بعدما كشفت أحدث المعطيات الرسمية الصادرة عن مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء، عن ارتفاع نسبة ملء السدود الوطنية إلى أكثر من 71 في المائة، في تحسن لافت مقارنة بالسنوات الماضية التي طبعتها موجة جفاف وإجهاد مائي غير مسبوق.
وحسب النشرة اليومية لحقينات السدود، فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية بمختلف أحواض المملكة 71.63 في المائة، بحجم مائي مخزن تجاوز 12 ملياراً و197 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل قفزة مهمة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، حين لم تتجاوز النسبة 36.73 في المائة.
وتعكس هذه الأرقام تحسناً كبيراً في الوضعية المائية الوطنية، بعدما استعادت عدد من السدود مستويات مريحة من المخزون، ما يعزز قدرة المملكة على تأمين حاجيات المواطنين من الماء الصالح للشرب، ودعم النشاط الفلاحي خلال الأشهر المقبلة.
وسجلت أربعة أحواض مائية نسب ملء مرتفعة تجاوزت 80 في المائة، حيث تصدر حوض تانسيفت القائمة بنسبة بلغت 88.20 في المائة، يليه حوض اللوكوس بـ 85.21 في المائة، ثم حوض سبو بـ 84.75 في المائة، فيما بلغ معدل الملء بحوض أبي رقراق حوالي 83.98 في المائة، وهو حوض استراتيجي يؤمن تزويد محور الرباط والدار البيضاء بالمياه.
كما واصل حوض أم الربيع تسجيل تعافٍ ملحوظ، بعدما ارتفعت نسبة ملء سدوده إلى 62.77 في المائة، بحجم مائي يفوق 3.14 مليار متر مكعب، مقارنة بنسبة ضعيفة لم تكن تتجاوز 11.19 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
بدوره، سجل حوض ملوية تحسناً واضحاً، بعدما بلغت نسبة الملء به 59.78 في المائة مقابل 33.57 في المائة العام الماضي، فيما تجاوز حوض سوس ماسة حاجز النصف، بنسبة بلغت 51.28 في المائة، مقارنة بـ 19.54 في المائة خلال السنة الماضية.
ورغم هذا التحسن العام، سجلت بعض الأحواض تفاوتاً في مستويات المخزون، إذ بلغت نسبة الملء بحوض درعة واد نون حوالي 37.64 في المائة، بينما عرف حوض زيز كير غريس تراجعاً طفيفاً ليستقر عند 43.22 في المائة مقابل 51.34 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وتؤكد هذه المؤشرات أن المملكة راكمت احتياطات مائية مهمة ستساهم في تعزيز الأمن المائي خلال فصل الصيف وباقي أشهر السنة، كما تمنح آمالاً جديدة بتحسن الظروف الفلاحية واستقرار التزويد بالماء في مختلف مناطق البلاد.

