كشفت آخر المعطيات الرسمية، الصادرة مساء الأحد، عن ارتفاع حصيلة خسائر الغطاء الغابوي بالمغرب جراء “الحرائق الكبيرة” التي اندلعت الأسبوع الماضي، لتبلغ حوالي 628 هكتاراً، بزيادة تقارب 30 هكتاراً سُجلت أساساً خلال نهاية الأسبوع.
وأوضح سمير تبركانت، رئيس مصلحة حرائق الغابات بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن حريق “سلميمت” الواقع بجماعة أوناين بإقليم تارودانت استقر عند حدود 403 هكتارات، بعدما تمت السيطرة عليه بشكل كامل وتطويقه بنسبة 100 في المائة، مشيراً إلى أن الفرق المتدخلة لا تزال مرابطة بعين المكان إلى حين الإطفاء النهائي لجميع البؤر.
وفي ما يتعلق بحريق غابة “إنفرك” بجماعة أفورار التابعة لإقليم أزيلال، أكد المسؤول ذاته أنه تم القضاء على البؤر الكبرى للحريق، مع بلوغ نسبة تطويقه حوالي 75 في المائة، وذلك بفضل تعبئة مكثفة للموارد البشرية واللوجستية، شملت 300 متدخل على المستوى البري، إلى جانب تدخل جوي عبر طائرتي “كنادير” نفذتا 34 طلعة لإخماد النيران.
وكانت فرق التدخل، التي تضم عناصر من الوكالة الوطنية للمياه والغابات والدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة والوقاية المدنية، مدعومة بمساهمة الساكنة المحلية، قد بلغ عددها الإجمالي 1182 عنصراً إلى حدود نهاية الأسبوع الماضي، توزعوا بين مختلف بؤر الحرائق.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن المساحات المتضررة شملت ثلاث بؤر رئيسية، وهي حريق “سلميمت” بإقليم تارودانت، وحريق “بعنتر” بجماعة القصيبة في إقليم بني ملال الذي تمت السيطرة عليه، إضافة إلى حريق “إنفرك” بإقليم أزيلال، حيث ارتفعت الحصيلة الإجمالية لهذه الحرائق من 598 هكتاراً إلى 628 هكتاراً.
كما شهدت عمليات الإخماد تعبئة ثماني طائرات من نوع “كنادير”، وُزعت على مختلف مواقع التدخل، في إطار جهود مكثفة للحد من انتشار النيران وحماية المجال الغابوي الوطني.

