تتواصل معاناة آلاف السكان في مدينتي فاس ومكناس، لليوم الرابع على التوالي، جراء الاضطرابات التي يعرفها التزود بالماء الصالح للشرب، رغم إعلان الشركة الجهوية متعددة الخدمات عن بدء استعادة الخدمة بشكل تدريجي عقب إصلاح العطب الذي أصاب القناة الرئيسية القادمة من سد إدريس الأول.
وفي وقت تؤكد فيه الشركة أن عملية التزويد تعود تدريجياً إلى وضعها الطبيعي، يفيد عدد من المواطنين بأن العديد من الأحياء مازالت تعاني من انقطاع كلي أو ضعف ملحوظ في صبيب المياه، ما يزيد من صعوبة تلبية الحاجيات اليومية، خاصة في ظل موجة الحرارة المرتفعة التي تعرفها المنطقة.
وخلال الأيام الأخيرة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء لنقل معاناة السكان، حيث عبّر العديد منهم عن استيائهم من استمرار الأزمة، معتبرين أن الحديث عن “استئناف التزويد” لا يعكس الواقع الذي تعيشه أحياء واسعة بالمدينتين.
وكانت الشركة قد أوضحت، في وقت سابق، أن هذه الاضطرابات ناتجة عن كسر مفاجئ في قناة الجر الرئيسية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ما اضطرها إلى اعتماد برنامج استثنائي لتوزيع المياه بالتناوب بين الأحياء، بهدف ضمان حد أدنى من التزويد إلى حين استكمال أشغال الإصلاح.
ورغم إعلان إصلاح العطب، مازالت شكاوى المواطنين متواصلة، بين من ينتظر عودة المياه بشكل طبيعي، ومن يعاني من ضعف الضغط الذي لا يسمح بالاستخدام اليومي الاعتيادي.
وأثارت هذه الأزمة موجة استياء واسعة، خاصة أنها تعد الثانية من نوعها بالجهة منذ بداية فصل الصيف، وسط مطالب متزايدة بضرورة إيجاد حلول مستدامة لتعزيز البنية التحتية المرتبطة بإنتاج ونقل وتوزيع الماء الصالح للشرب، تفادياً لتكرار مثل هذه الاضطرابات مستقبلاً.

