شهدت مدينة أكادير، ليلة السبت 25 يوليوز 2026، واقعة إنسانية مميزة أعادت إلى الواجهة قيم الشهامة والأمانة، بعدما أبان أحد مهنيي قطاع سيارات الأجرة الصغيرة عن سلوك نبيل يعكس أخلاق المهنة ويعزز الثقة داخل المجتمع.
وتعود تفاصيل الحادث إلى عثور سائق سيارة أجرة صغيرة، يُدعى رضوان، ويقود المركبة الحاملة للرقم 631، على حقيبة يدوية تُركت على المقعد الخلفي من طرف أحد الركاب، يُرجح أنه نسيها عن غير قصد بعد نزوله.
وبمجرد اكتشافه للحقيبة، بادر السائق إلى تفقد محتوياتها بحثاً عن وثائق تعريفية تساعده في الوصول إلى صاحبها، ليتفاجأ بوجود كمية من المجوهرات الثمينة إلى جانب مبلغ مالي مهم، ما زاد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.
وفي تصرف يعكس حساً عالياً بالأمانة، قام رضوان بالاحتفاظ بالحقيبة في مكان آمن، معبراً عن استعداده الكامل لإرجاعها إلى صاحبتها، كما شرع في اتخاذ الإجراءات اللازمة والتواصل مع الجهات المعنية لتسهيل عملية التعرف على هوية المعنية بالأمر.
وقد لقي هذا السلوك إشادة واسعة من طرف المواطنين ومهنيي القطاع وفعاليات المجتمع المدني، الذين اعتبروا الواقعة نموذجاً مشرفاً يعكس القيم الأخلاقية العالية لسائقي سيارات الأجرة بمدينة أكادير، ويساهم في تعزيز الثقة بين السائقين والركاب.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الجهود لتحديد هوية صاحبة الحقيبة، دعت مصادر محلية كل من فقدت حقيبة في الليلة المذكورة، أثناء تنقلها عبر سيارة الأجرة رقم 631، إلى التقدم أو الإدلاء بالمعلومات اللازمة قصد استرجاع ممتلكاتها في أقرب وقت.

