في زمنٍ أصبح فيه الراب أكثر من مجرد موسيقى، يبرز اسم يحيى أو “Y7Y” كواحد من الأصوات الصاعدة التي تعيد تعريف المشهد الفني في شمال المغرب، وبالضبط من قلب مدينة طنجة. هذا الفنان الشاب لا يقدّم فقط كلمات موزونة على إيقاعات عصرية، بل يصنع هوية فنية متكاملة تمزج بين الشارع، الإحساس، والواقع اليومي لجيل كامل.
وُلد وترعرع Y7Y في طنجة، المدينة التي تُلهم الكثير من قصصه وأسلوبه، حيث استطاع أن يحوّل تجاربه الشخصية إلى نصوص غنائية تحمل صدقاً كبيراً وقوة تعبيرية لافتة. يتميز بأسلوبه الخاص في الكتابة (Pen Game) وبـ”فلو” متفرّد يجعله مختلفاً عن باقي الأسماء في ساحة الراب المغربي، إذ يعتمد على لغة الدارجة بطريقة ذكية تعكس روح الشارع وتصل مباشرة إلى الجمهور.
من خلال أعماله، ينجح Y7Y في خلق توازن بين الكلمات العميقة والإيقاعات الحديثة، حيث تتنوع مواضيعه بين قصص الحياة اليومية، التحديات، الطموح، والهوية. هذا التنوع جعله يكوّن قاعدة جماهيرية متنامية، خصوصاً مع إطلاقه لعدة أعمال ناجحة مثل “Komba” و“Chi Marat” و“Off Road”، وصولاً إلى ألبومه الأخير “Lunatic” سنة 2026 الذي يعكس نضجاً فنياً واضحاً وتطوراً في اختياراته الموسيقية.
ما يميّز Y7Y أكثر هو كونه لا يسير خلف “الترند”، بل يعمل على صنعه. فهو من الفنانين الذين يراهنون على الأصالة بدل التقليد، وعلى بناء مسار فني طويل الأمد بدل تحقيق نجاحات سريعة ومؤقتة. هذا التوجه جعله يُصنّف ضمن أبرز الأسماء التي تحمل مشعل الجيل الجديد من الراب المغربي، خاصة في منطقة الشمال التي بدأت تفرض حضورها بقوة في الساحة الفنية الوطنية.
اليوم، لم يعد Y7Y مجرد اسم عابر، بل أصبح مشروع فنان متكامل يسعى إلى ترك بصمة حقيقية في عالم الموسيقى. ومع استمرار تطوره وإصراره على تقديم محتوى مختلف، يبدو أن هذا الرابور الطنجاوي في طريقه ليصبح أحد أعمدة الراب المغربي في السنوات القادمة.
Y7Y ليس مجرد فنان… بل حالة فنية تعبّر عن جيل كامل.

