“سلا – 11 غشت 2026”
انطلقت، اليوم الثلاثاء، بالثانوية الإعدادية المحيط ببوقنادل بإقليم سلا، فعاليات النسخة الثانية من “المقام التربوي الدامج لفائدة أطفال طيف التوحد”، الذي تنظمه جمعية موزاييك، بمشاركة 40 طفلاً من أطفال طيف التوحد، إلى جانب 40 مرافقاً وعدد من الأمهات.
وتندرج هذه المبادرة في إطار المقاربة الدامجة التي تعتمدها الجمعية في برامجها، بهدف توفير فضاء تربوي وترفيهي ملائم للأطفال خلال العطلة الصيفية، بما يتيح لهم الاستفادة من أنشطة متنوعة تراعي خصوصياتهم واحتياجاتهم.
وشهد حفل افتتاح المقام حضور مدير ديوان كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، السيد الصديقي، ومدير مديرية الإعاقة بكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، السيد نوفل عامر، وذلك تحت إشراف الرئيسة المؤسسة لجمعية موزاييك، السيدة أمينة السودي، وبتأطير من المدير التربوي للمقام، السيد سمير العيادي.
ويهدف هذا المقام إلى منح الأطفال المستفيدين فرصة لقضاء عطلة صيفية في ظروف ملائمة، تجمع بين الترفيه والتعلم وتنمية المهارات، من خلال برنامج متنوع يركز على تعزيز التفاعل والتواصل والإبداع، إلى جانب تطوير القدرات الحسية والحركية.
ويتضمن البرنامج أنشطة رياضية وفنية وتربوية متعددة، من بينها السباحة، وكرة القدم داخل القاعة، والرسم، والمسرح، والبستنة، وتحضير الخبز والتزيين، فضلاً عن ورشات أخرى تروم تنمية مهارات الأطفال وتعزيز قدرتهم على الاندماج والتفاعل داخل المجموعة.
وأكدت رئيسة جمعية موزاييك، أمينة السودي، أن تنظيم النسخة الثانية من هذا المقام يعكس حرص الجمعية على مواصلة جهودها من أجل جعل الإدماج واقعاً ملموساً، مشددة على أهمية توفير فضاءات آمنة ومحفزة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة، ومن ضمنهم أطفال طيف التوحد، تمكنهم من الاستمتاع بالعطلة واكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم.
وأبرزت السودي أن مشاركة الأمهات إلى جانب أطفالهن تشكل أحد العناصر الأساسية في هذه التجربة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الأسرة في مواكبة الطفل ودعم مسار إدماجه، معتبرة أن المقام يتجاوز البعد الترفيهي ليشكل تجربة تربوية واجتماعية وإنسانية متكاملة.
كما يشكل المقام مناسبة للأطفال للتفاعل مع أقرانهم والمرافقين والأطر التربوية، في أجواء تقوم على المشاركة والتعاون، بما يسهم في تعزيز الثقة بالنفس والاستقلالية وتنمية مهارات التواصل.
وحظي حفل افتتاح الدورة بتغطية إعلامية من طرف وكالة المغرب العربي للأنباء والقناة الأولى المغربية، إلى جانب عدد من المنابر الإعلامية المحلية، في مؤشر على تنامي الاهتمام بالمبادرات الجمعوية الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ودعم إدماجهم في مختلف المجالات الاجتماعية والتربوية والثقافية.
وتسعى جمعية موزاييك، من خلال هذه المبادرة، إلى ترسيخ تجربة المقامات التربوية الدامجة باعتبارها فضاءات تجمع بين التربية والترفيه والإبداع والتواصل، وتضع احتياجات الطفل وحقه في الاستفادة من العطلة والأنشطة الرياضية والثقافية في صلب العمل الجمعوي.

