قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، مع التوجه نحو اتخاذ خطوات نضالية تصعيدية، وذلك عقب اجتماع مكتبها التنفيذي بالرباط، خُصص لبحث مستجدات الوضع القضائي والقانون المنظم لمهنة المحاماة.
وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن تحركاتها لا ترمي إلى تحقيق مصالح فئوية أو الحصول على امتيازات، وإنما تهدف، وفق تعبيرها، إلى صون مكانة مهنة المحاماة واستقلاليتها داخل منظومة العدالة وترسيخ دولة الحق والقانون.
وحذرت الهيئة من توظيف ملف المحاماة في الصراعات السياسية أو الحسابات الفردية، مشددة على أن استقلالية المحامي وحصانته وتنظيم المهنة ذاتياً تمثل، بحسبها، ضمانات أساسية لحماية حقوق المواطنين والمتقاضين.
وانتقدت الجمعية ما وصفته بـ”التعاطي السطحي” مع النص التشريعي المنظم للمهنة، مشيرة إلى وجود شبهات إجرائية وإخلالات شكلية رافقت إحالة المشروع على المحكمة الدستورية، فضلاً عن تناقضات قالت إنها طبعت بعض المراسلات البرلمانية والمؤسساتية المرتبطة بالملف.
واعتبرت أن جوهر الأزمة يرتبط بغياب منهجية تشاركية وتراجع الحكومة عن التزامات سابقة، الأمر الذي أدى، وفق البيان، إلى دخول مرفق العدالة في حالة شلل قاربت مائة يوم.
ودعت الجمعية الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها والعمل على إيجاد حلول عاجلة من شأنها إنهاء الوضع المتأزم، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن المكتسبات المهنية واستقلالية المهنة.
وفي إطار قراراتها، أعلنت الجمعية الدعوة إلى عقد اجتماع استثنائي لمجلسها يوم 5 شتنبر المقبل بمدينة الرباط، بهدف بلورة الخطوات الاحتجاجية المقبلة وتحديد التدابير الكفيلة بحماية المكتسبات المهنية، فيما قرر مكتبها التنفيذي البقاء في حالة انعقاد دائم لمواكبة تطورات الأزمة واتخاذ ما يلزم من مواقف وقرارات.

