في موقف يعكس قيم الأمانة وحسن التعامل مع الزوار، حظي سائق سيارة أجرة بمدينة تطوان بإشادة واسعة، بعد أن ترك انطباعاً إيجابياً لدى يوتيوبر هولندي كان يقوم بجولة سياحية بالمدينة.
وبحسب تفاصيل القصة المتداولة، استقل اليوتيوبر الهولندي سيارة أجرة يقودها رجل مسن، حيث قضى معه نحو 20 دقيقة في جولة عبر عدد من أرجاء المدينة. ورغم وجود حاجز لغوي بين الطرفين، إذ لا يتحدث السائق الإنجليزية ولا يتقن السائح العربية، فقد تمكنا من التواصل بالإشارات والابتسامة، في أجواء اتسمت بالود والمرح.
وعند انتهاء الجولة، سأل السائح السائق عن المبلغ المستحق، ليأتي جواب الأخير بسيطاً ومباشراً: “10 دراهم فقط”.
تفاجأ اليوتيوبر من المبلغ، خاصة أنه قضى مع السائق وقتاً مهماً وتنقل لمسافة ليست قصيرة، وكان بإمكانه طلب أجرة أعلى، إلا أنه اختار الالتزام بما اعتبره المقابل المناسب، دون استغلال عدم معرفة السائح باللغة أو بتفاصيل الأسعار المحلية.
وأمام هذا الموقف، أخرج اليوتيوبر مبلغ “200 درهم” وقدمها للسائق، تعبيراً عن تقديره لأمانته ونزاهته وحسن معاملته وروحه المرحة خلال الجولة.
وتحمل هذه الواقعة، بعيداً عن قيمتها المادية، رسالة إنسانية بسيطة مفادها أن حسن التعامل والأمانة لا يحتاجان إلى لغة مشتركة، بل إلى ضمير حي وقلب صادق.
كما تعكس مثل هذه المواقف صورة إيجابية عن مدينة تطوان والمغرب، خصوصاً في ظل تزايد أعداد السياح الأجانب الذين يزورون المدن المغربية لاكتشاف مؤهلاتها الثقافية والسياحية والإنسانية.
ويظل موقف السائق التطواني نموذجاً بسيطاً، لكنه معبر، عن أن التعامل النزيه والطيب مع الزوار يمكن أن يترك أثراً يتجاوز حدود الرحلة، ويساهم في بناء صورة مشرفة عن المدينة وأهلها.

