مع انطلاق عملية إيداع التصريحات بالترشيح للاستحقاقات التشريعية المقبلة، تطرح في الأوساط السياسية مجموعة من السيناريوهات المرتبطة بمرحلة ما بعد وضع ملفات الترشيح، لعل أبرزها احتمال عدم قبول إحدى اللوائح بسبب عدم استيفائها للشروط القانونية أو وجود اختلالات في الوثائق والبيانات المقدمة.
وفي حال تم إيداع لائحة ترشيح ثم تقرر رفضها من طرف الجهة المختصة، فإن الأمر لا يعني بالضرورة أن الحزب المعني أصبح خارج المنافسة بشكل نهائي، إذ تظل المسطرة القانونية المرتبطة بقبول الترشيحات والطعن فيها محددة وفق آجال وإجراءات دقيقة.
ويكتسي احترام شروط الترشح أهمية كبيرة في هذه المرحلة، خصوصاً ما يتعلق بالوثائق المطلوبة، وأهلية المترشحين، والتوقيعات أو التزكيات عند الاقتضاء، إضافة إلى احترام الآجال القانونية لإيداع الملفات.
وفي السيناريو الذي يتم فيه رفض لائحة بشكل نهائي، فإن الحزب قد يجد نفسه أمام خسارة مقعد انتخابي محتمل قبل انطلاق الحملة الانتخابية، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على حساباته السياسية، خاصة في الدوائر التي تعرف منافسة قوية وتقارباً بين عدد من اللوائح.
كما أن سقوط لائحة بعد الإيداع قد يفتح الباب أمام نقاش سياسي واسع داخل الحزب المعني، خصوصاً إذا كان سبب الرفض مرتبطاً بخطأ في إعداد الملف أو عدم الانتباه إلى شرط قانوني كان بالإمكان تفاديه.
وتزداد حساسية هذا السيناريو مع اقتراب موعد الاقتراع، حيث تصبح آجال تصحيح الاختلالات أو تقديم الطعون محدودة، ما يجعل مرحلة إيداع الترشيحات واحدة من أكثر المحطات دقة وحساسية في المسار الانتخابي.
وبالتالي، فإن وضع اللائحة لا يعني بالضرورة ضمان مشاركتها في الاقتراع، بل تبقى سلامة الملف واستيفاؤه لجميع الشروط القانونية هي الفيصل في المرور إلى المرحلة الانتخابية المقبلة.

