حسم حزب الاستقلال ترشيح رجل الأعمال والفاعل الرياضي عبد الحنين الغرافي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة المضيق-الفنيدق، في خطوة تضع اسماً جديداً من خارج الحقل السياسي التقليدي في واجهة المنافسة الانتخابية.
ووفق مصادر مطلعة، فقد حسم الأمين العام للحزب، نزار بركة، خلال اجتماع عقد اليوم السبت، اسم الغرافي لتمثيل حزب “الميزان” بالدائرة، عقب اتصالات ومفاوضات انتهت بإقناعه بخوض أول تجربة انتخابية له.
ويشغل الغرافي عضوية العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، كما ينشط في مجال المال والأعمال، ويرتبط باستثمارات داخل المغرب وخارجه، خاصة في بلجيكا، ما يمنح ترشيحه خلفية اقتصادية ورياضية لافتة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الغرافي، المنحدر من قبيلة بني عروس، لم يسبق له الانتماء إلى أي حزب سياسي أو خوض تجربة انتخابية، قبل أن يقرر دخول السباق التشريعي من بوابة حزب الاستقلال.
ويأتي هذا الاختيار في وقت تعمل فيه الأحزاب السياسية بالمضيق-الفنيدق على ترتيب أوراقها استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وسط منافسة مرتقبة على المقاعد البرلمانية للدائرة.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد ساهم البرلماني الاستقلالي منصف الطوب في إقناع الغرافي بالترشح باسم الحزب، قبل تثبيت الاختيار خلال الاجتماع المخصص لحسم لائحة “الميزان” بالدائرة.
كما عبّر الطوب عن استعداده لدعم المرشح الجديد ومواكبته خلال المرحلة المقبلة، في وقت يراهن فيه الحزب على حضوره في الأوساط الاقتصادية والرياضية لتعزيز موقعه الانتخابي.
ويطرح ترشيح الغرافي، في المقابل، تساؤلات حول مدى قدرة حزب الاستقلال على تحويل هذا الحضور الاقتصادي والرياضي إلى رصيد انتخابي فعلي، خصوصاً أن المرشح يخوض أول تجربة له في المنافسة السياسية.
وتتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه هذه التجربة خلال انتخابات 23 شتنبر 2026، وما إذا كان اختيار الغرافي سيمنح حزب الاستقلال دفعة جديدة في دائرة المضيق-الفنيدق، أم سيتحول إلى رهان انتخابي محفوف بالمخاطر.

