يدخل عبد الحنين الغرافي غمار الانتخابات التشريعية المقبلة من بوابة حزب الاستقلال، بعدما اختاره الحزب وكيلاً للائحته بدائرة المضيق-الفنيدق، في خطوة تضع اسماً قادماً من عالم المال والأعمال والرياضة في قلب المنافسة على أحد المقعدين البرلمانيين المخصصين للدائرة.
ويُعد ترشيح الغرافي من أبرز التحولات التي عرفتها خريطة التنافس الانتخابي بالمضيق-الفنيدق، خصوصاً أن هذه التجربة تمثل دخوله الأول إلى غمار الانتخابات، بعد مسار مهني ارتبط أساساً بالمجال الاقتصادي والرياضي. وقد حسم حزب الاستقلال تزكيته عقب مشاورات داخلية انتهت باعتماده رسمياً لخوض استحقاقات 23 شتنبر 2026.
وجه رياضي وإداري
يحمل الغرافي تجربة في مجال التسيير الرياضي، إذ يشغل عضوية المكتب التنفيذي للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، كما سبق له تحمل مسؤوليات مرتبطة بفريق اتحاد طنجة، ما منحه حضوراً داخل المشهد الرياضي الوطني والجهوي.
وإلى جانب المجال الرياضي، يرتبط اسمه بعالم المال والأعمال، مع استثمارات داخل المغرب وخارجه، خصوصاً في بلجيكا، وفق ما أوردته مصادر إعلامية تناولت ترشيحه. كما تشير المصادر ذاتها إلى انحداره من قبيلة بني عروس، وارتباطه الاقتصادي بمنطقة الشمال.
أول تجربة انتخابية
ما يميز ترشيح الغرافي هو أنه يدخل المنافسة البرلمانية للمرة الأولى، بعدما ظل بعيداً عن الانتماء الحزبي والعمل الانتخابي التقليدي، وفق المعطيات التي نشرتها عدة وسائل إعلام عقب إعلان تزكيته.
ويعكس اختياره توجهاً لدى حزب الاستقلال نحو استقطاب شخصيات من خارج المسار السياسي الكلاسيكي، والاستفادة من حضورها في مجالات أخرى، خصوصاً الاقتصاد والرياضة، في محاولة لتوسيع قاعدة الحزب واستقطاب أصوات جديدة داخل دائرة تعرف منافسة قوية على المقعدين البرلمانيين.
من الرياضة إلى الترافع البرلماني
ويطرح انتقال الغرافي من المجال الرياضي والاقتصادي إلى العمل البرلماني سؤالاً أساسياً حول قدرته على تحويل تجربته وعلاقاته المهنية إلى رصيد سياسي وانتخابي داخل دائرة المضيق-الفنيدق.
فالمنطقة تواجه ملفات اقتصادية واجتماعية متعددة، من بينها التشغيل والاستثمار، وتنشيط الاقتصاد المحلي، إلى جانب تداعيات التحولات التي عرفها النشاط المرتبط بمعبر سبتة. وفي هذا السياق، يراهن حزب الاستقلال على تقديم مرشحه باعتباره شخصية تجمع بين التجربة في التدبير والحضور في المجال الرياضي وشبكة العلاقات الاقتصادية.
ترشيح أعاد ترتيب المنافسة
وجاء اختيار الغرافي بعد تراجع الحزب عن تزكية سابقة كانت قد منحت لرجل الأعمال الشاب أحمد أكورام، قبل أن يستقر القرار النهائي على الغرافي لقيادة اللائحة الاستقلالية.
وفي فاتح شتنبر، أودع الغرافي رسمياً ملف ترشحه وكيلاً للائحة حزب الاستقلال لدى مصالح عمالة المضيق-الفنيدق، بحضور مسؤولين حزبيين، فيما اختار الحزب المحامي بهيئة تطوان أحمد أشكور وصيفاً للائحة.
وبذلك، يتحول عبد الحنين الغرافي من شخصية معروفة أساساً في محيطي الأعمال والرياضة إلى أحد الأسماء التي ستفرض نفسها على المشهد الانتخابي بالمضيق-الفنيدق، في انتظار أن تكشف الحملة الانتخابية مدى قدرة هذا الرصيد المهني على التحول إلى حضور انتخابي، قبل أن تقول صناديق الاقتراع كلمتها في 23 شتنبر.

