مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، دخلت السلطات الترابية في سباق مع الزمن لتحييد سيارات الجماعات والوسائل اللوجستيكية العمومية، تفادياً لاستعمالها في أنشطة مرتبطة بالحملات الانتخابية.
وكثف رجال السلطة، خلال الساعات التي سبقت الانطلاق الرسمي للحملة، جولاتهم الميدانية واتصالاتهم بمسؤولي الجماعات والمجالس المنتخبة، للتأكد من وضع سيارات المصلحة، خصوصاً المركبات الحاملة لرمزي “جيم” و“إم”، في المرائب والمستودعات المخصصة لها.
ولا تقتصر الإجراءات على السيارات، إذ تشمل أيضاً وسائل وتجهيزات عمومية أخرى، من قبيل الهواتف المحمولة والتجهيزات المعلوماتية وأذونات وبطاقات التزود بالوقود، مع التشديد على عدم توظيفها خارج المهام الإدارية والمرفقية التي خصصت لها.
وتستهدف هذه التدابير، بالأساس، منع الخلط بين المسؤولية الانتدابية والممارسة الانتخابية، خصوصاً بالنسبة إلى المنتخبين الذين يخوضون غمار الاستحقاقات التشريعية ويملكون، بحكم مواقعهم داخل المجالس، إمكانية الاستفادة من موارد ووسائل عمومية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق الحرص على ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المرشحين واللوائح، ومنع تحويل ممتلكات الجماعات والمؤسسات المنتخبة إلى أدوات للتنقل أو التواصل أو الدعاية الانتخابية.
ويرتقب أن تتواصل عمليات المراقبة طيلة فترة الحملة، مع تتبع حركة المركبات والتجهيزات العمومية ورصد أي استعمال غير مبرر لها في الاجتماعات واللقاءات والتجمعات الانتخابية.
وتراهن السلطات الترابية على صرامة هذه المراقبة لمنع أي استغلال للنفوذ أو للإمكانات العمومية في المنافسة الانتخابية، خاصة في الدوائر التي تعرف تنافساً محتدماً بين المرشحين.
ويعيد هذا التشدد التأكيد على قاعدة أساسية في الاستحقاقات الانتخابية: المرفق العام لخدمة المواطنين، وليس لخدمة الحملات الانتخابية.

