أكد الاتحاد الإسباني لوكالات السفر (CEAV) عدم تسجيل أي موجة من إلغاءات الحجوزات السياحية المتجهة نحو المغرب، رغم أحداث العبور الجماعي للمهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي.
وأوضح رئيس الاتحاد، خوسيه مانويل لاسترا، أن التدفقات السياحية بين إسبانيا والمغرب واصلت سيرها بشكل طبيعي، خاصة على مستوى الرحلات الجماعية وسياحة المؤتمرات والأعمال، مشيراً إلى استمرار منظمي الرحلات الإسبان في تنفيذ برامج سياحية مشتركة بين البلدين.
وقال لاسترا، في تصريح لموقع “هوستيلتور” المتخصص في الشؤون السياحية والفندقية، إن الاتحاد تواصل مع منظمي رحلات متخصصين في الوجهة المغربية، حيث أكدوا تسجيل تباطؤ طفيف في الحجوزات الجديدة خلال الأيام الأولى للأزمة، دون تسجيل أي إلغاءات.
وأضاف أن شركات الطيران قدمت معطيات مماثلة، إذ شهدت الحجوزات بعض التراجع المؤقت في بداية الأحداث، بينما واصلت الرحلات الجوية اشتغالها بمستويات جيدة.
وشدد رئيس الاتحاد الإسباني لوكالات السفر على أن الهيئة المهنية لا تسعى إلى التقليل من تداعيات التطورات الإقليمية على النشاط السياحي، لكنها تفضل الاستناد إلى المعطيات المتوفرة، مؤكداً أنه “لا توجد مؤشرات تدل على حدوث موجة من الإلغاءات نحو الوجهة المغربية”.
وفي المقابل، أشار لاسترا إلى أن تداعيات الأحداث كانت أكثر وضوحاً على النشاط السياحي بمدينة سبتة، التي يمثل القطاع السياحي فيها، وفق المعطيات التي أوردها الاتحاد، أكثر من 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمدينة.
وبالتزامن مع ذلك، أظهرت بيانات الاتحاد الإسباني لوكالات السفر ومنظمي الرحلات ارتفاع إيرادات القطاع بنسبة 7.2 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026، مقابل 3.9 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما استقبلت إسبانيا أكثر من 44 مليون سائح خلال النصف الأول من 2026، بزيادة بلغت 3.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في حين ارتفع عدد العاملين في قطاع وكالات السفر خلال الربع الثاني من العام بنسبة 14.6 في المائة مقارنة بالربع الأول.
واعتبر لاسترا أن القطاع السياحي الإسباني تمكن من تجاوز أشهر من عدم اليقين، خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الطلب السياحي أظهر قدرة على التعافي، مدعوماً بالعروض والمنتجات السياحية التي ساهمت في تحريك الحجوزات خلال ذروة الموسم.
وأضاف أن شهر شتنبر بات يكتسب أهمية متزايدة بالنسبة للسوق السياحية الإسبانية، مع توجه فئات من المسافرين إلى تأجيل عطلاتهم بحثاً عن أسعار أفضل، وهو ما يساهم، بحسب رئيس الاتحاد، في إطالة الموسم السياحي بدل اقتصاره على أشهر الصيف التقليدية.

