يتجه حزب الاستقلال إلى سلوك مسطرة الطعن في نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة الفحص أنجرة، على خلفية ملاحظات سجلها ممثلوه خلال عمليات فرز وإحصاء الأصوات، من بينها عدم توصلهم بجميع محاضر مكاتب التصويت بالإقليم.
وبحسب مصدر من الحزب، فقد شرع الاستقلال في جمع المعطيات والوثائق المرتبطة بعملية الاقتراع والفرز، تمهيداً لإعداد ملف قانوني وعرضه على المحكمة الدستورية داخل الآجال المحددة قانوناً.
وتكتسي الدائرة أهمية خاصة بالنظر إلى التقارب الكبير في الأصوات بين عدد من المتنافسين، إذ حصل مرشح حزب الاستقلال إدريس ساور المنصوري على 4892 صوتاً، مقابل 4904 أصوات لمرشح حزب الأصالة والمعاصرة عبد السلام الشلاف، الذي حسم المقعد لفائدته، بفارق لا يتجاوز 12 صوتاً.
ويعتبر الحزب أن عدم توصل ممثلي مرشحه بجميع محاضر مكاتب التصويت يمثل إحدى النقاط التي تستوجب التحقق منها، إلى جانب ملاحظات أخرى قال إنها ترتبط بعمليات الفرز وإحصاء الأصوات وتجميع النتائج.
ولا يقتصر تحرك حزب الاستقلال، وفق المعطيات المتوفرة، على دائرة الفحص أنجرة، إذ يُرتقب أن يشمل أيضاً دائرتي اليوسفية والرباط المحيط، على خلفية ملاحظات مرتبطة بسير عمليات الفرز وتجميع النتائج وتدبير محاضر مكاتب التصويت.
في المقابل، كانت وزارة الداخلية قد أعلنت أن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، تطابق بشكل كامل النتائج العامة المؤقتة التي سبق الإعلان عنها، مشيرة إلى أن لجان الإحصاء الإقليمية والجهوية أنهت عمليات إحصاء الأصوات وإعلان النتائج، مع إيداع نظير من المحاضر لدى المحكمة الدستورية.
كما أوضحت الوزارة أن المترشحين المعنيين يحق لهم الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء، وفق المقتضيات والآجال التي يحددها القانون.
ويبقى الحسم في أي طعن انتخابي مرتبطاً بما ستتضمنه الملفات المقدمة إلى المحكمة الدستورية، وبمدى تأثير الوقائع والاختلالات المدعى بها على سلامة العملية الانتخابية والنتائج المعلنة.

