علمت مصادر مطلعة أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتجه إلى إرجاء الحسم النهائي في مسألة المشاركة ضمن التحالف الحكومي المقبل إلى حين انعقاد المجلس الوطني، في ظل بروز أصوات داخلية تعارض استمرار التحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن “غالبية الأصوات داخل الحزب عبّرت، خلال الفترة الأخيرة، عن رفضها الدخول في تحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة”، معتبرة أن هذا الموقف يرتبط، بالأساس، بما شهدته الحملة الانتخابية الأخيرة من ممارسات أثرت على طبيعة العلاقة بين مكونات الأغلبية السابقة.
وأضافت أن أجواء الحملة الانتخابية خلفت مجموعة من الخلافات والمشاكل التي انعكست سلبا على عدد من التفاهمات التي كانت تجمع حزب التجمع الوطني للأحرار بباقي الأحزاب المشكلة للحكومة، وهو ما دفع عددا من الأصوات داخل الحزب إلى المطالبة بإعادة النظر في إمكانية التحالف مع “البام” خلال المرحلة المقبلة.
وأشارت المصادر إلى أن انعقاد أول مجلس وطني للحزب بعد الانتخابات قد يشهد نقاشا صعبا بشأن طبيعة التحالفات الحكومية المقبلة، خصوصا في ظل تباين المواقف داخل التنظيم.
وفي المقابل، توجد أطراف أخرى داخل حزب “الحمامة” لا تتقاسم الموقف الرافض للتحالف مع الأصالة والمعاصرة، وترى إمكانية تجاوز الخلافات التي برزت خلال المرحلة الانتخابية.
وبذلك، يرتقب أن يشكل المجلس الوطني المقبل محطة حاسمة لتحديد موقف التجمع الوطني للأحرار من التحالفات الحكومية المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الداخلية والتطورات السياسية التي ستسبق تشكيل الحكومة.

