تثير وضعية ملعب القرب بجماعة بوشان بإقليم الرحامنة انتقادات محلية، في ظل تسجيل تدهور على مستوى أجزاء من أرضيته وتجهيزاته، وسط مطالب بتدخل الجهات المعنية لإعادة تأهيل هذا المرفق الرياضي وضمان صيانته، بما يتيح لأطفال وشباب المنطقة مواصلة الاستفادة منه في ظروف ملائمة.
وتظهر صور توصلت بها جريدة «العمق» من عين المكان، تضرراً واضحاً في أجزاء من العشب الاصطناعي، بعدما اقتلعت مساحات منه، إلى جانب تسجيل أضرار على مستوى السياج المحيط بالملعب.
وفي هذا السياق، قال المهدي بوحميد، وهو فاعل جمعوي بالمنطقة، إن الوضعية الحالية للملعب تعكس، بحسب تقديره، غياب التتبع والصيانة بعد إنجاز هذا المرفق، مشيراً إلى أن تدهور أرضيته وتجهيزاته بات يطرح إشكالات بالنسبة إلى مرتاديه.
وأوضح بوحميد، في تصريح لجريدة «العمق»، أن الملعب كان يفترض أن يشكل فضاءً رياضياً لأطفال وشباب جماعة بوشان، وأن يوفر لهم إمكانية ممارسة كرة القدم بالقرب من مقرات سكناهم، معتبراً أن تراجع حالة أرضيته وتجهيزاته قد يحد من الاستفادة منه بالشكل المطلوب.
وأضاف المتحدث أن استمرار استعمال الملعب في وضعه الحالي قد يثير مخاوف مرتبطة بسلامة اللاعبين، خصوصاً في ظل وجود أجزاء متضررة من العشب الاصطناعي وظهور الأتربة والحصى في عدد من النقاط، مشدداً على أن معالجة هذه الاختلالات باتت ضرورية لتوفير ظروف أكثر ملاءمة لممارسة الرياضة.
وأكد الفاعل الجمعوي أن أهمية ملاعب القرب لا ترتبط فقط بإنجازها ووضعها رهن إشارة الساكنة، وإنما تشمل أيضاً الحفاظ على جاهزيتها وضمان صيانتها بشكل منتظم، محذراً من أن غياب الصيانة قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تدهور تجهيزاتها وتقليص مدة الاستفادة منها.
وفي السياق ذاته، تساءل بوحميد عن مآل هذا المرفق الرياضي في ظل تدهور أجزاء من أرضيته وتجهيزاته، داعياً الجهات المعنية إلى معاينة وضعيته ميدانياً وتحديد طبيعة الأشغال التي يحتاجها، بدل تركه في وضع قد يجعل إعادة تأهيله أكثر صعوبة مستقبلاً.
وطالب المتحدث المجلس الجماعي والجهات المعنية بقطاع الشباب والرياضة بالتدخل لإصلاح الملعب وإعادة تهيئة أجزائه المتضررة، بما يضمن استمرارية هذا المرفق ويحافظ على صلاحيته للاستعمال.
كما دعا إلى إجراء تقييم شامل لوضعية الملعب، والوقوف على جودة الأشغال المنجزة وحاجياته الحالية، إلى جانب تحديد المسؤوليات المرتبطة بتدبيره وصيانته، ووضع آلية واضحة ومنتظمة للحفاظ على مرافقه وتجهيزاته.

