انطلقت، اليوم الخميس، بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، أولى جلسات التحقيق التفصيلي مع عدد من المتابعين في قضية أوراق التصويت التي جرى ضبطها يوم الانتخابات التشريعية، في 23 شتنبر الماضي، بالدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة، والتي يتابع فيها سبعة أشخاص، من بينهم منير ليموري، رئيس المجلس الجماعي لطنجة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة.
وبحسب معطيات من مصادر مطلعة، استدعى قاضي التحقيق أربعة متهمين يوجدون رهن الاعتقال، للاستماع إليهم في إطار التحقيق التفصيلي المفتوح بشأن القضية.
وأوضحت المصادر أن ليموري لم يكن ضمن المتهمين الذين جرى الاستماع إليهم اليوم، مرجحة أن يتم استنطاقه تفصيلياً خلال الأسبوع المقبل.
ويتعلق الأمر، وفق المعطيات ذاتها، برئيسي مكتبي التصويت ونائبيهما بمدرسة القدس بحي كاسابراطا، وهما المكتبان اللذان ارتبط اسمهما بالواقعة التي جرى تسجيلها يوم الاقتراع.
وشهدت جلسة اليوم إجراء مواجهات بين بعض المتهمين، في إطار مساعي قاضي التحقيق لتحديد ملابسات القضية وتدقيق المعطيات المرتبطة بها.
كما تقدم دفاع المتهمين بطلب تأجيل الاستماع إلى موكليه، باستثناء أحد المتهمين، من أجل الاطلاع على وثائق الملف، قبل أن يقرر قاضي التحقيق تأجيل مواصلة التحقيق التفصيلي مع جميع المتابعين إلى الأسبوع المقبل.
وكان قاضي التحقيق قد وجه إلى منير ليموري تهماً تتعلق بـ«انتهاك عمليات الاقتراع بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء عن طريق تقديم عرض ووعد وهبة بهدف الحصول على القيام بعمل»، وذلك وفق المعطيات المتداولة بشأن الملف.
وتستند المتابعة، بحسب المصادر نفسها، إلى المادة 58 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، إلى جانب فصول من القانون الجنائي، فيما تقرر إيداع ليموري رهن الاعتقال الاحتياطي بناء على مقتضيات قانون المسطرة الجنائية.
ويعود أصل القضية إلى يوم الاقتراع، حين جرى ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراق تصويت مرتبطة بأحد مكاتب مدرسة القدس بحي كاسابراطا، قبل أن تتوسع الأبحاث لتحديد مصدر الأوراق والظروف التي أخرجت فيها من مكتب التصويت قبل إعادتها إليه.
وأفضت التحقيقات، وفق المعطيات المتوفرة، إلى البحث في وقائع مرتبطة بوحدة فندقية بمدينة طنجة، حيث جرى فحص تسجيلات كاميرات المراقبة والهواتف والاتصالات والمحجوزات.
كما أظهرت الخبرات التقنية، بحسب المصادر ذاتها، استرجاع تسجيلات كاميرات مراقبة سبق محوها، إلى جانب معطيات قالت المصادر إنها ربطت بين حقائب ظهرت داخل الوحدة الفندقية وأخرى جرى ضبطها في إطار القضية.
وتظل هذه المعطيات، في انتظار استكمال التحقيق التفصيلي، جزءاً من ملف قضائي لم تُحسم بشأنه المسؤوليات بشكل نهائي، في وقت يرتقب أن تشهد جلسات الأسبوع المقبل استكمال الاستماع إلى باقي المتابعين وتدقيق عناصر القضية.

