أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن حزبه لم يحسم بعد موقفه من المشاركة في الحكومة المرتقبة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، مشيرا إلى أنه لم يتلق أي عرض جديد منذ آخر لقاء جمعه بالمسؤولة المكلفة بتشكيل الحكومة.
وأوضح أوزين أن حزبه لم يتوصل، خلال الجولة الثانية من المشاورات، بعرض واضح بشأن المشاركة في التشكيلة الحكومية المقبلة، مؤكدا أن الحركة الشعبية لم تطلب أي حقيبة وزارية أو منصب مؤسساتي، وأنها كانت تنتظر تصورا واضحا من الجهة المكلفة بتشكيل الحكومة.
وقال الأمين العام لحزب «السنبلة»، في تصريح صحفي، إن «الكرة توجد في ملعب المنصوري»، معتبرا أن المبادرة تظل بيد رئيسة الحكومة المكلفة، في ظل المتغيرات التي تشهدها مشاورات تشكيل الأغلبية، دون أن يقدم حزبه، إلى حدود الساعة، تصورا نهائيا بشأن موقعه خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي موقف الحركة الشعبية في سياق اصطفاف حزب الاتحاد الدستوري خارج الأغلبية الحكومية المرتقبة، وتبنيه خيار المساندة النقدية، بما يعني دعم التوجهات الحكومية مع الاحتفاظ باستقلالية القرار السياسي. كما يُرتقب أن يسير حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية في الاتجاه نفسه، خاصة في ظل توجه الحزبين نحو تشكيل فريق نيابي مشترك بمجلس النواب.
وتشير المعطيات المتداولة بشأن مشاورات تشكيل الحكومة إلى إمكانية اعتماد صيغة ائتلافية تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في انتظار الحسم النهائي في تركيبة الأغلبية والإعلان الرسمي عن مكوناتها.
وفي هذا السياق، يظل موقف الحركة الشعبية مطروحا ضمن حسابات تشكيل الأغلبية، بالنظر إلى توفر الحزب على 29 مقعدا بمجلس النواب، فضلا عن تمثيليته بمجلس المستشارين، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن موقعه في التوازنات السياسية والمؤسساتية للمرحلة المقبلة.
وردا على سؤال بشأن إمكانية الاستفادة من المستشارين البرلمانيين الذين يتوفر عليهم الحزب لتعزيز الأغلبية داخل الغرفة الثانية، شدد أوزين على أن الطرف المبادر بالمشاورات هو المعني بتحديد الإمكانات المتاحة لدى مختلف الأطراف، قائلا إن الطرف المدعو إلى الحوار ليس مطالبا بعرض أوراقه قبل تلقي تصور واضح بشأن طبيعة المشاركة المطلوبة.
وبحسب الأرقام الواردة ضمن نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026، يتوفر حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعدا، مقابل 65 لحزب الاستقلال، و26 للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، و22 لحزب التقدم والاشتراكية وفق التحالفات النيابية المعلنة، ما يرفع مجموع مقاعد هذه الأحزاب إلى 210 مقاعد من أصل 395 بمجلس النواب.
كما حصل حزب الاتحاد الدستوري على 17 مقعدا، فيما نال حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية 8 مقاعد، ليبلغ مجموع مقاعد الحزبين 25 مقعدا، في إطار الصيغة المرتقبة للمساندة النقدية.
وتبقى مشاورات تشكيل الحكومة مفتوحة على عدد من الاحتمالات، في انتظار اتضاح موقف الحركة الشعبية وباقي الأطراف المعنية، وما إذا كانت خريطة التحالفات الأولية ستستقر على الصيغة المتداولة أو ستشهد تعديلات خلال الأيام المقبلة.

