تستعد الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية «نارسا» للحسم، خلال الفترة القريبة المقبلة، في ملف التراخيص الجديدة الخاصة بإحداث مراكز الفحص التقني للسيارات، بعد سنوات من الانتظار والترقب من طرف المتنافسين على هذه الرخص.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الإعلان عن التراخيص الجديدة بات وشيكا، بعدما ظل هذا الملف من بين الملفات العالقة التي ورثها الوزير الحالي للنقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن سلفه محمد عبد الجليل.
وأفادت المصادر ذاتها بأن قيوح أولى اهتماما خاصا بهذا الملف، مع رفض المطالب الرامية إلى الرفع من عدد التراخيص المرتقبة، مؤكدة أن التوجه المعتمد يستند إلى الحاجيات الفعلية للسوق ومتطلبات توزيع مراكز الفحص التقني على المستوى الوطني.
وفي هذا السياق، جرى تحديد الحاجيات المتعلقة بالفترة الممتدة من 2020 إلى 2030 في حوالي 230 رخصة جديدة، بعدما كانت هناك مطالب ترمي إلى رفع العدد إلى 460 رخصة.
كما شدد الوزير، خلال ترؤسه اجتماع المجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، على ضرورة التطبيق الصارم للقانون، مع اتخاذ عقوبات في حق مراكز الفحص التقني التي تتساهل مع المركبات غير المستوفية للشروط القانونية، بما في ذلك الإغلاق النهائي في حالة العود.
وأكدت التوجيهات الوزارية أيضا ضرورة احترام دفتر التحملات الجديد، خاصة ما يتعلق بمسافات التباعد بين المراكز، والتوزيع المجالي للتراخيص وفق خصوصيات الأقاليم، وكثافتها السكانية، وحجم حظيرة السيارات بكل منطقة.
ويأتي هذا التوجه في سياق تزايد شكاوى المواطنين من الازدحام والصعوبات المرتبطة بإجراء الفحص التقني الدوري لسياراتهم، وهو ما أعاد النقاش حول مدى كفاية عدد المراكز الحالية وقدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد.

