مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تتجه الأنظار نحو دائرة إقليم الفحص أنجرة، حيث يبدو المشهد الانتخابي مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل بروز اسمين بارزين يتمتعان بحضور ميداني قوي، هما إدريس الصاور عن حزب الاستقلال وعبد السلام الشلاف عن حزب الأصالة والمعاصرة.
ويُعد إدريس الصاور من أبرز الفاعلين السياسيين بالإقليم، مستنداً إلى تجربة طويلة في تدبير الشأن المحلي، خاصة خلال ترؤسه لجماعة البحراويين. وقد نجح في ترسيخ رصيد مهم من الثقة لدى شريحة واسعة من الساكنة، بفضل إشرافه على مجموعة من المشاريع المرتبطة بتأهيل البنيات التحتية، شملت تعبيد الطرق، وربط عدد من الدواوير بالماء الصالح للشرب والكهرباء، إضافة إلى تطوير شبكات التطهير السائل. كما واصل مواكبته لعدد من الملفات التنموية من خلال ترافعاته داخل مجلس النواب وأمام مختلف القطاعات الحكومية.
في المقابل، يراهن عبد السلام الشلاف، الذي التحق حديثاً بحزب الأصالة والمعاصرة، على حضوره القوي بعدد من المناطق، خاصة القصر الصغير والدالية وثلاثاء تغرمت. وقد راكم بدوره تجربة في تدبير الشأن المحلي، ونجح في كسب انطباع إيجابي لدى فئات من المواطنين، بفضل قربه من الساكنة واهتمامه بمتابعة قضايا التنمية المحلية.
وبين هذين الاسمين، يرى متابعون للشأن السياسي بالإقليم أن حظوظ باقي المنافسين من أحزاب أخرى تبدو أقل نسبياً، مقارنة بالزخم الذي يحيط بكل من الصاور والشلاف، في انتظار ما ستسفر عنه الحملة الانتخابية، التي تبقى إلى جانب صناديق الاقتراع، الفيصل الحاسم في تحديد ملامح المرحلة المقبلة.

