جددت جمهورية الشيلي تأكيد دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولسيادتها الكاملة على أراضيها، مشددة على مساندتها للمسار الأممي الرامي إلى إيجاد حل سياسي واقعي ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وفي هذا السياق، أكدت ماريا كاطالينا ميوفيلوفيتش، رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلية–المغربية بمجلس النواب الشيلي، أن بلادها تدعم مضامين قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يكرس مواصلة الجهود الدولية لإيجاد تسوية نهائية لهذا الملف.
وأوضحت المسؤولة الشيلية، في تصريح أعقب لقاءها برئيس مجلس النواب المغربي، أن زيارتها تأتي في سياق إحياء الذكرى السادسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إلى جانب الذكرى الثانية والعشرين للزيارة الملكية التي قام بها الملك محمد السادس إلى الشيلي، معتبرة أن هذه المحطات تعكس عمق العلاقات الثنائية ورغبة الطرفين في تطويرها.
وأضافت أن مختلف الأحزاب السياسية المنضوية ضمن مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلية–المغربية تجدد دعمها لموقف المغرب، معبرة عن تطلعها إلى تحقيق مزيد من التقدم في هذا الملف، بما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أبرزت ميوفيلوفيتش أهمية المغرب كشريك استراتيجي لبلادها، مشيرة إلى الإمكانات الكبيرة التي تتيحها العلاقات الثنائية، خاصة في ظل الموقع الجيو-اقتصادي المتميز للمغرب كبوابة نحو إفريقيا، مقابل موقع الشيلي كبوابة طبيعية نحو أمريكا اللاتينية، ما يوفر فرصًا واعدة للاستثمار والتعاون المشترك.
كما أشارت إلى التكامل الاقتصادي بين البلدين، لا سيما في المجال الفلاحي، حيث يتيح اختلاف الفصول بينهما فرصًا لتعزيز المبادلات التجارية في المنتجات الزراعية، إلى جانب تكامل الصناعات الاستراتيجية، مبرزة ريادة المغرب في صناعة الأسمدة، مقابل مكانة الشيلي في إنتاج النحاس والليثيوم، وهما عنصران أساسيان في الصناعات الحديثة، خاصة صناعة السيارات.
وكشفت المسؤولة الشيلية عن تطلع بلادها إلى إبرام اتفاق تجاري مع المغرب، والعمل على استكمال البروتوكول المتعلق بالصحة النباتية لتسهيل استيراد المنتجات الفلاحية المغربية، مؤكدة في الوقت ذاته اعتزازها بزيارتها للمملكة وبالمباحثات التي أجرتها مع المسؤولين المغاربة.
وفي ختام تصريحها، نوهت بالدور الذي تضطلع به السفيرة المغربية في سانتياغو في تعزيز العلاقات الثنائية، معربة عن أملها في تبسيط وتسريع إجراءات الحصول على التأشيرات بما يساهم في تشجيع تنقل الأشخاص وتعزيز التعاون بين البلدين.

