يثير ترشح دعاء أحيضار، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب الحركة الشعبية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أكثر من علامة استفهام حول جدوى هذا الرهان السياسي، في ظل معطيات ميدانية لا تبدو في صالحها، سواء من حيث الامتداد الحزبي أو القدرة على التأثير الانتخابي.
حزب محدود الحضور في جهة تنافسية
يواجه حزب الحركة الشعبية صعوبات واضحة في ترسيخ حضوره داخل جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي تهيمن عليها أحزاب تمتلك قواعد انتخابية قوية وتنظيمات ميدانية متجذرة. وفي هذا السياق، يبدو ترشيح أحيضار أقرب إلى محاولة تسجيل حضور رمزي أكثر منه مشروعًا انتخابيًا قائمًا على حظوظ واقعية.
رهان على الصورة بدل الفعل
تعتمد أحيضار بشكل لافت على خطاب يرتكز على الشباب والتجديد، غير أن هذا المعطى، في حد ذاته، لا يكفي لإقناع ناخب بات أكثر وعيًا وتعقيدًا. فالتجربة السياسية المحدودة وغياب حصيلة ميدانية ملموسة يطرحان تساؤلات حول قدرتها على الانتقال من الحضور الإعلامي إلى التأثير الحقيقي في صناديق الاقتراع.
غياب عمق ميداني وتنظيمي
تشكل الحملات الانتخابية في جهة الشمال اختبارًا حقيقيًا لأي مرشح، حيث تلعب الشبكات المحلية والامتداد التنظيمي دورًا حاسمًا. وفي حالة أحيضار، يبرز ضعف هذا الجانب كأحد أبرز نقاط الضعف، ما قد ينعكس سلبًا على قدرتها في تعبئة الناخبين واستقطاب الأصوات خارج الدائرة الضيقة.
خطاب عام دون حلول دقيقة
رغم رفع شعارات تتعلق بالتشغيل والتنمية والفوارق المجالية، إلا أن خطاب أحيضار يظل، بحسب متتبعين، عامًا ويفتقر إلى برامج دقيقة وقابلة للتنفيذ. وهو ما قد يدفع شريحة من الناخبين إلى البحث عن بدائل تقدم حلولًا أكثر وضوحًا وواقعية.
منافسة غير متكافئة
تدخل أحيضار سباقًا انتخابيًا أمام أسماء وازنة تمتلك تجربة سياسية وشبكات دعم قوية، وهو ما يجعل المنافسة غير متكافئة منذ البداية. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو فرص تحقيق اختراق انتخابي ضعيفة، ما لم تحدث مفاجأة غير متوقعة في سلوك الناخبين.
في ضوء هذه المؤشرات، يظهر ترشح دعاء أحيضار كرهان محفوف بالمخاطر، قد لا يتجاوز حدود الحضور الرمزي داخل مشهد انتخابي شديد التنافس. وبين ضعف الامتداد الحزبي وغياب التأثير الميداني، تظل حظوظها محدودة، في انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع.

