تشهد منطقة كامبو دي جبل طارق تزايداً في عمليات نقل المهاجرين عبر البحر، في ظاهرة تقول مصادر أمنية إنها تتكرر بشكل متواصل، رغم أنها لا تحظى بالاهتمام الإعلامي نفسه الذي يرافق محاولات العبور الجماعية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يتم نقل المهاجرين إلى مراكز الاستقبال المؤقتة بمدينة الجزيرة الخضراء، بعد وصولهم إلى السواحل الإسبانية أو اعتراضهم في عرض البحر، حيث تخضع هوياتهم للتحقق وتستكمل الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بوضعيتهم.
وأفادت مصادر أمنية بأن مدة بقاء المهاجرين داخل المركز غالباً ما تكون قصيرة، ولا تتجاوز في العديد من الحالات يوماً واحداً، قبل مغادرته مع استمرار الإجراءات المتعلقة بملفاتهم.
وفي هذا السياق، حذر فرانسيسكو مينا، رئيس منظمة «ألترناتيفاس» لمكافحة المخدرات، من تنامي ظاهرة استغلال قوارب تهريب المخدرات في نقل المهاجرين، مشيراً إلى أن بعض الشبكات باتت توظف الوسائل نفسها والمسارات البحرية ذاتها لتنويع أنشطتها ومداخيلها.
ودعا مينا إلى تعزيز المراقبة البحرية وتشديد الرقابة على سواحل منطقة كامبو دي جبل طارق، بهدف الحد من توسع هذه الأنشطة.
وتشير هذه التطورات إلى تحول في طبيعة اقتصاد التهريب بمنطقة المضيق، إذ لم تعد بعض الشبكات تركز على نقل المخدرات فقط، بل أصبحت تستثمر إمكاناتها اللوجستية ومساراتها البحرية في نقل الأشخاص أيضاً، مستفيدة من تعدد نقاط الانطلاق على الضفة الجنوبية للمضيق وصعوبة مراقبة المجال البحري بشكل كامل.

