تصاعدت انتقادات عدد من أعضاء مجلس جماعة الدار البيضاء بشأن تدبير ملف مكافحة الحشرات والقوارض، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وتزايد شكايات المواطنين بشأن انتشار الصراصير والبعوض والذباب والفئران والجرذان بعدد من أحياء العاصمة الاقتصادية.
وطالب منتخبون برفع وتيرة التدخلات الميدانية واعتماد مقاربة استباقية بدل الاقتصار على معالجة الشكايات بعد تسجيل حالات انتشار، مؤكدين أن بعض المناطق، خاصة تلك التي تعرف كثافة سكانية أو انتشاراً للنفايات والمياه الراكدة والنقط السوداء، تحتاج إلى برامج منتظمة للمراقبة والمكافحة.
وفي هذا السياق، أكد محمد غفير، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس جماعة الدار البيضاء، أن ملف مكافحة الحشرات والقوارض يفرض نفسه بشكل أكبر خلال فصل الصيف، مشدداً على ضرورة اعتماد استراتيجية واضحة واستباقية تقوم على تحديد بؤر انتشار الآفات والتدخل فيها بشكل منتظم.
وأوضح غفير أن شركة **«كازا بيئة»** مطالبة بتكثيف عمليات المكافحة، خصوصاً في المناطق التي تسجل شكايات متكررة، مع اعتماد آليات دقيقة لتتبع التدخلات وقياس فعاليتها.
وشدد المتحدث على أن مكافحة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على حملات موسمية، داعياً إلى وضع برنامج عمل يمتد على مدار السنة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر عرضة لانتشار الحشرات والقوارض.
كما أشار إلى أن معالجة الظاهرة تتطلب تنسيقاً بين مختلف المتدخلين، بالنظر إلى ارتباط انتشار الآفات بعوامل متعددة، من بينها تدبير النفايات، والنقط السوداء، والمياه الراكدة، وبعض الفضاءات غير المستغلة.
وأكد غفير أن مسؤولية تحسين الوضع لا تقع على عاتق جهة واحدة، داعياً جماعة الدار البيضاء إلى تعزيز تتبع جودة الخدمات والتفاعل مع شكايات المواطنين، إلى جانب اضطلاع باقي المتدخلين بالأدوار المنوطة بهم.
وختم بالتأكيد على حاجة الدار البيضاء إلى سياسة متكاملة في مجال الصحة البيئية، تقوم على **الوقاية والمراقبة والتدخل السريع**، بما يضمن الحد من انتشار الحشرات والقوارض وتحسين جودة الحياة داخل الأحياء.

