عاد الجدل بين الفنانة المغربية كريمة غيث وإسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، إلى الواجهة من جديد، بعدما لوّحت الفنانة بإمكانية اللجوء إلى القضاء على خلفية تصريحات سابقة لشارية انتقد فيها أداءها خلال مهرجان «أصوات نسائية» بمدينة تطوان.
وتعود تفاصيل الخلاف إلى أداء كريمة غيث مقطعاً من أغنية شعبية يتضمن عبارة «اللهم الزهو ولا زواج القهرة»، وهي عبارة أثارت نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبرها تعبيراً من الموروث الشعبي المغربي، ومن رأى في تقديمها خلال حفل جماهيري مضموناً غير ملائم.
وكان إسحاق شارية قد وجّه انتقادات حادة إلى الفنانة، معتبراً أن مضمون الأغنية يحمل، بحسب قراءته، رسائل لا تتناسب مع طبيعة الجمهور الحاضر، قبل أن يتطور الخلاف إلى تبادل للردود بين الطرفين.
وفي المقابل، ردت كريمة غيث على الجدل موضحة أن العبارة تعود إلى الموروث الشعبي وفن العيطة، وأن المقصود منها التعبير عن تفضيل الفرح والعيش بسعادة على الزواج الذي تسوده القهرة والتعاسة.
ومع تلويح الفنانة باتخاذ إجراءات قانونية، عاد شارية للرد عبر تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي، داعياً إياها، قبل اللجوء إلى القضاء، إلى مراجعة مقتضيات القانون الجنائي التي استند إليها في موقفه، خاصة ما يرتبط بالتحريض على الفساد والبغاء.
وبذلك، ينتقل الخلاف من مجرد سجال فني وسياسي على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مستوى أكثر جدية، في انتظار ما إذا كانت التهديدات المتبادلة ستتحول فعلاً إلى إجراءات قضائية، أم أن الطرفين سيكتفيان بمواصلة الردود والتصريحات عبر المنصات الإعلامية والاجتماعية.

