دافعت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، عن طريقة تدبير الحكومة للوضع الصحي في مدينة سبتة، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة لمواكبة المهاجرين تهدف إلى الحد من المخاطر الصحية وحماية السكان.
وخلال مثولها، أمس الخميس، أمام لجنة الصحة بمجلس النواب الإسباني، أوضحت غارسيا أن إيواء المهاجرين وتلقيحهم وإخضاعهم للمراقبة الطبية وتوفير العلاج لهم، تشكل إجراءات أساسية للسيطرة على الوضع الصحي، مشددة على أن مقاربة الحكومة تقوم على احترام حقوق الإنسان والاستناد إلى الأدلة العلمية.
وأعلنت الوزيرة أن حملة لتلقيح المهاجرين ستنطلق الأسبوع المقبل، باستعمال نحو 45 ألف جرعة من اللقاحات ستوفرها جهات مستقلة.
ورفضت غارسيا الحديث عن وجود “انهيار” في المنظومة الصحية بسبتة، لكنها أقرت بارتفاع الضغط على الخدمات الطبية، خصوصاً أقسام المستعجلات، التي استقبلت في المتوسط نحو 75 مريضاً إضافياً يومياً مقارنة مع سنة 2025.
وفي إطار مواجهة تداعيات الأزمة، أشارت الوزيرة إلى رفع عدد العاملين الصحيين الذين جرى تعزيز الطاقم الطبي بهم إلى نحو 100 شخص.
وبخصوص الوضع الوبائي، كشفت المسؤولة الإسبانية عن تسجيل ثلاث حالات إصابة بالسل، إلى جانب ثلاث حالات محتملة لجدري الماء، وحوالي 60 حالة من التهاب المعدة والأمعاء، يُرجح ارتباط عدد منها باستهلاك مياه غير صالحة للشرب وسوء الظروف الغذائية، فضلاً عن تسجيل إصابات بالجرب.
وأكدت غارسيا أن مستوى الخطر الصحي بالنسبة إلى سكان سبتة لا يزال “منخفضاً”، مقابل مستوى “متوسط” في صفوف المهاجرين، معتبرة أن معالجة الاكتظاظ وتحسين ظروف الإقامة وتوفير المياه الصالحة للشرب والغذاء والمرافق الصحية، إلى جانب ضمان شروط النظافة، تمثل أساس الاستجابة للأزمة.
كما رفضت وزيرة الصحة الإسبانية الدعوات إلى فرض حجر صحي شامل على المهاجرين، معتبرة أن هذا الإجراء “لا يستند إلى أي دعم علمي”، في حين شددت على ضرورة عزل المصابين بشكل فردي عندما تستدعي حالتهم ذلك، مع مواصلة المراقبة الوبائية وتتبع المخالطين.

