يدخل إدريس ساور المنصوري الاستحقاقات الانتخابية المقبلة مدعوماً بتجربة برلمانية وحضور ميداني جعلاه قريباً من قضايا ساكنة إقليم الفحص أنجرة، في وقت يراهن فيه حزب الاستقلال على خبرته لقيادة لائحته وخوض منافسة قوية على مستوى الإقليم.
ولا يقدم ساور نفسه كمرشح يكتشف المؤسسة التشريعية للمرة الأولى، بل كمنتخب راكم تجربة داخل البرلمان، واشتغل من موقع المسؤولية على عدد من الملفات والقضايا التي تهم الإقليم وساكنته، واضعاً قنواته المؤسساتية في خدمة المطالب المحلية.
وتمنح هذه التجربة للمرشح الاستقلالي أفضلية تتمثل في معرفته الدقيقة بالإقليم وانتظارات ساكنته، فضلاً عن إلمامه بآليات الاشتغال داخل المؤسسة التشريعية والمؤسسات العمومية، وهي عناصر يراهن عليها في تقديم نفسه أمام الناخبين باعتباره مرشحاً يمتلك تجربة فعلية وليس مجرد وعود انتخابية.
كما يشكل حضوره في تدبير الشأن المحلي أحد عناصر قوته السياسية، بالنظر إلى الاحتكاك المباشر الذي أتاحته له المسؤولية المحلية مع المواطنين وقضاياهم اليومية، وهو ما عزز، وفق هذا المنظور، صلته بمختلف مكونات الإقليم.
ويبدو أن رهان ساور في هذه الانتخابات يقوم بالأساس على التجربة والقرب والاستمرارية، من خلال البناء على ما راكمه خلال ولايته السابقة، ومواصلة الدفاع عن الملفات التي يعتبرها ذات أولوية بالنسبة للفحص أنجرة.
أما تجديد حزب الاستقلال ثقته فيه لقيادة اللائحة، فيحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن الحزب اختار الحفاظ على عنصر التجربة، ومنح ساور فرصة مواصلة مساره المؤسساتي من موقع أكثر خبرة ومعرفة بتفاصيل العمل البرلماني والمحلي.
وبذلك، يدخل إدريس ساور المنصوري السباق الانتخابي وهو يحمل معه رصيداً من التجربة والحضور، واضعاً حصيلة اشتغاله السابقة أمام الناخبين، ومراهنًا على أن تتحول هذه التجربة إلى عنصر ثقة يدعم حظوظه في تجديد العهدة البرلمانية.
وفي إقليم الفحص أنجرة، حيث ستكون المنافسة مفتوحة على أكثر من واجهة، يسعى ساور إلى تقديم نفسه باعتباره مرشح الاستمرارية المبنية على التجربة والعمل، لا مرشح الوعود المؤجلة.

