مع اقتراب موعد الاقتراع، يواصل دحمان مزرياحي، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية بدائرة طنجة–أصيلة، خوض الأمتار الأخيرة من حملته الانتخابية بأسلوب يبدو مختلفاً عن الطرق التقليدية التي اعتاد عليها المشهد الانتخابي.
مزرياحي اختار أن يشتغل على القرب من المواطنين والتواصل المباشر، بعيداً عن منطق الحملات الصاخبة والاستعراضات الانتخابية، واضعاً تجربته المهنية وعلاقاته الاجتماعية ورصيده الشخصي في صلب حملته.
مرشح يراهن على الثقة
من أبرز الأوراق التي يعتمد عليها مزرياحي صورته لدى عدد من المتعاطفين معه كشخص يحظى بالاحترام والثقة، وهي صورة يسعى إلى تحويلها خلال الأيام الأخيرة من الحملة إلى دعم انتخابي ملموس.
فالمرشح لا يقدم نفسه فقط باعتباره وكيلاً للائحة حزبية، وإنما كوجه يريد دخول البرلمان انطلاقاً من مسار مهني واجتماعي، ومن شبكة علاقات يقول داعموه إنها تمتد إلى شرائح مختلفة من سكان طنجة.
حملة خارج القوالب التقليدية
اللافت في تحرك مزرياحي هو اعتماده على أساليب تواصل جديدة، تقوم على الحضور الميداني واللقاءات المباشرة والاستماع إلى المواطنين، مع التركيز على خطاب هادئ يبتعد عن المزايدات السياسية.
وهذا الأسلوب يمنحه مساحة للتواصل مع فئات من الناخبين قد لا تجد نفسها بالضرورة داخل الحملات الانتخابية التقليدية، خصوصاً الشباب والباحثين عن وجوه جديدة وخطاب مختلف.
قاعدة من المتعاطفين
ويعول مزرياحي كذلك على قاعدة من المتعاطفين الذين يساندون ترشحه، وعلى علاقات راكمها داخل طنجة خلال السنوات الماضية، في محاولة لتحويل هذا الرصيد الاجتماعي إلى حضور انتخابي يوم الاقتراع.
ومع دخول الحملة مرحلتها الحاسمة، تبدو المعادلة بالنسبة إليه واضحة: توسيع دائرة المتعاطفين، الحفاظ على التواصل المباشر، وإقناع الناخب بأن الكفاءة والاحترام والثقة يمكن أن تكون أيضاً أدوات لصناعة حضور سياسي جديد.
هل تكون المفاجأة من خارج الحسابات التقليدية؟
في دائرة انتخابية تعرف منافسة قوية وتضم أسماء لها حضور وتجارب انتخابية سابقة، يراهن مزرياحي على تقديم نفسه كخيار مختلف، مستفيداً من صورته كوجه جديد نسبياً ومن أسلوبه في إدارة الحملة.
وبينما تتركز الأنظار عادة على الأسماء الأكثر حضوراً في المشهد الانتخابي، يسعى مزرياحي إلى بناء مفاجأته بعيداً عن الضجيج، عبر العمل الميداني والتواصل مع الناخبين واستثمار رصيده من المتعاطفين.
وفي النهاية، تبقى صناديق الاقتراع وحدها القادرة على ترجمة هذا الحضور إلى نتيجة، لكن المؤكد أن مزرياحي اختار أن يخوض السباق بطريقته الخاصة: حملة مختلفة، خطاب هادئ، حضور ميداني، ورهان كبير على الثقة التي بناها مع محيطه.

