مع اقتراب موعد الاقتراع المقرر يوم 23 شتنبر الجاري، يرفع عبد الواحد بولعيش، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة طنجة-أصيلة، من وتيرة تحركاته الميدانية، في محاولة لتحويل الحضور التنظيمي والتواصل المباشر مع الناخبين إلى دعم انتخابي يوم الحسم.
ومنذ انطلاق الحملة، اختار بولعيش اعتماد حضور ميداني متواصل، متنقلاً بين عدد من الأحياء والمناطق والجماعات، من بينها بوخالف والسواني وسيدي اليمني، حيث خاض لقاءات مباشرة مع المواطنين، وقدم مضامين البرنامج الانتخابي لحزبه، إلى جانب الاستماع إلى انتظارات الساكنة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تدخل فيه دائرة طنجة-أصيلة مرحلة حاسمة من السباق الانتخابي، الذي يعرف تنافس 22 لائحة على خمسة مقاعد برلمانية، ما يجعل الأيام الأخيرة من الحملة محطة أساسية بالنسبة لمختلف المرشحين لتوسيع دائرة التواصل وتعبئة الأنصار.
تعبئة تنظيمية ومراهنة على الميدان
منذ الإعلان عن ترشحه، حرص بولعيش على تقديم حملته باعتبارها امتداداً لمسار من الحضور المحلي، وليس مجرد ظهور انتخابي مرتبط بموعد الاقتراع. وتشير المعطيات المنشورة حول مساره إلى ارتباطه لسنوات بمجالات الرياضة والعمل الجمعوي والثقافي والاجتماعي والنقابي، قبل الانتقال إلى العمل السياسي وتدبير الشأن المحلي.
وفي افتتاح الحملة الانتخابية للحزب بطنجة، برز حضور تنظيمي لافت لأنصار التجمع الوطني للأحرار، فيما أكد بولعيش أن قوة حملته ترتبط بالتنظيم والحضور بين المواطنين، معتبراً أن التواصل المباشر والاستماع إلى انتظارات الساكنة يمثلان جزءاً أساسياً من المعركة الانتخابية.
كما شكلت محطة سيدي اليمني إحدى أبرز محطات الحملة خلال الأيام الماضية، حيث قاد بولعيش لقاءً تواصلياً بحضور مناضلي الحزب وفعاليات محلية، وسط تعبئة تنظيمية هدفت إلى تعزيز التواصل مع سكان المنطقة والتعريف بالبرنامج الانتخابي.
من الحضور المحلي إلى رهان المقعد البرلماني
ويراهن بولعيش في هذه الانتخابات على تحويل الرصيد الذي راكمه داخل المدينة إلى حضور على مستوى المؤسسة التشريعية، بعدما اختاره حزب التجمع الوطني للأحرار وكيلاً للائحته بدائرة طنجة-أصيلة، إلى جانب طارق طليكي وصيفاً، ونزهة أشرقي في المرتبة الثالثة، وحنان الطاهري رابعة، ونعمان الرغيوي خامساً.
ويحاول المرشح، خلال الأيام الأخيرة من الحملة، توسيع دائرة الاتصال بالناخبين، بالتوازي مع تعبئة القواعد المحلية للحزب، في سباق لن يُحسم إلا مع إعلان نتائج صناديق الاقتراع.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة بالنسبة لبولعيش، بعدما انتقلت الحملة من مرحلة تقديم الترشيح والبرنامج إلى مرحلة تكثيف التعبئة، حيث يصبح الحضور الميداني واستمرار التواصل مع الناخبين في مختلف مناطق الدائرة جزءاً من المعركة الأخيرة قبل يوم التصويت.
وبينما يواصل مرشحو مختلف الأحزاب تحركاتهم في دائرة تعرف منافسة قوية على المقاعد الخمسة، يبقى رهان بولعيش واضحاً: الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الناخبين قبل إغلاق صناديق الاقتراع، وتحويل التعبئة التي ظهرت خلال الحملة إلى أصوات انتخابية تمنحه مقعداً داخل مجلس النواب.
أما كلمة الفصل، فستظل لصناديق الاقتراع في 23 شتنبر، بعيداً عن كل التقديرات والقراءات التي تسبق يوم الحسم.

