دخلت الحملة الانتخابية لمحمد الحنيني، وكيل لائحة حزب الاتحاد الدستوري بدائرة طنجة–أصيلة، مرحلة جديدة من التعبئة، مع اقتراب موعد اقتراع 23 شتنبر، بعدما كثف من حضوره الميداني والرقمي عبر جولات ومسيرات بأحياء طنجة، إلى جانب نشر سلسلة من الفيديوهات الموجهة للناخبين.
ويبدو أن حملة الحنيني، التي تحمل اسم “جيل التغيير”، اختارت الجمع بين التواصل المباشر مع المواطنين والحضور المتواصل على منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لإبراز خطاب مختلف عن الأشكال التقليدية للحملات الانتخابية. وقد سبق أن تحدث الحنيني عن رغبته في الابتعاد عن بعض مظاهر الحملات الكلاسيكية، والتركيز على التواصل المباشر والمحتوى الرقمي.
وخلال الأيام الأخيرة، بدأت فيديوهات الحنيني ومسيرات أنصاره في أحياء طنجة تأخذ حيزاً أكبر من الحملة، بالتزامن مع تكثيف اللقاءات والتواصل مع الساكنة، وهو ما جعل اسم مرشح الاتحاد الدستوري حاضراً بشكل متزايد في المشهد الانتخابي المحلي.
ويراهن الحنيني على تقديم نفسه ضمن جيل جديد من المرشحين، إذ يقود لائحة تضم أطرًا قانونية وأكاديمية، تحت شعار “جيل التغيير”، وهي صيغة قال الحزب إنها تعكس توجهه نحو تجديد النخب وإفساح المجال أمام كفاءات جديدة.
ولا يقتصر تحرك الحملة على الجانب الميداني، إذ تحولت الفيديوهات إلى إحدى الأدوات الأساسية في التواصل، من خلال طرح قضايا مرتبطة بمدينة طنجة وتوجيه رسائل مباشرة إلى الناخبين. وتأتي هذه الدينامية في سياق انتخابي تشهد فيه الدائرة منافسة بين عدد كبير من اللوائح والمرشحين على المقاعد الخمسة المخصصة لطنجة–أصيلة.
ومع دخول الحملة أيامها الأخيرة، يبدو أن فريق الحنيني يرفع تدريجياً من مستوى التعبئة، محاولاً تحويل حضور “جيل التغيير” من شعار انتخابي إلى حضور ملموس في الشارع، عبر المسيرات واللقاءات والفيديوهات، في سباق تتجه فيه مختلف الحملات إلى تكثيف أنشطتها قبل موعد التصويت.
ويبقى مدى انعكاس هذا الحضور الميداني والرقمي على اختيارات الناخبين مسألة ستحددها صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر.

